فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268406 من 466147

يقول تعالى: {أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَى رَجُلٍ مِّنْهُمْ أَنْ أَنذِرِ النَّاسَ..} [يونس: 2]

وفي موضع آخر يقول سبحانه: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القَرْيَةِ إِذْ جَآءَهَا الْمُرْسَلُونَ * إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُواْ إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ * قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ الرَّحْمَانُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ} [يس: 13 - 15]

إذن: فاعتراضهم على بشرية الرسول أمر قديم توارثه أهل الكفر والعناد من أيام نوح - عليه السلام - ألم يَقُلْ له قومه: {فَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا..} [هود: 27]

وقالوا: {وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَّخَاسِرُونَ} [المؤمنون: 34]

وقالوا: {أَبَشَراً مِّنَّا وَاحِداً نَّتَّبِعُهُ إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ} [القمر: 24]

لذلك يدعونا الحق سبحانه وتعالى إلى النظر في السُّنة المتبعة في الرسل: {وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ..} [النحل: 43]

أي: ليسوا ملائكة ، لا بُدَّ أنْ يكونوا رجالاً لِيتمّ اللقاء بينكم ، وإلاّ فلو جاء الرسول مَلَكاً كما تقولون ، هل ستروْن هذا الملَك؟ قالوا: لا هو مُستتر عنَّا ، لكنه يرانا ، لكن تبليغ الرسالة لا يقوم على مجرد الرؤية ، فتبليغ الرسالة يحتاج إلى مخالطة ومخاطبة ، وهنا لا بُدَّ أنْ يتصوّر لكم الملَك في صورة رجل ليؤدي مهمة البلاغ عن الله ، وهكذا نعود من حيث بدأنا ؛ لأنها الطبيعة التي لا يمكن لأحد الخروج عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت