فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 268471 من 466147

وقد قيل: إن في خبوّ النار تخفيفاً لعذاب أهلها ، فكيف يجمع بينه وبين قوله: {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العذاب} [البقرة: 162] ؟ وأجيب بأن المراد بعدم التخفيف: أنه لا يتخلل زمان محسوس بين الخبوّ والتسعر ، وقيل: إنها تخبو من غير تخفيف عنهم من عذابها.

{ذلك} أي: العذاب {جَزَآؤُهُمْ} الذي أوجبه الله لهم واستحقوه عنده ، والباء في قوله: {بأنهم كفروا بآياتنا} للسببية أي: بسبب كفرهم بها فلم يصدّقوا بالآيات التنزيلية ، ولا تفكّروا في الآيات التكوينية ، واسم الإشارة مبتدأ وخبره {جزاؤهم} ، و {بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ} خبر آخر ، ويجوز أن يكون {جزاؤهم} مبتدأً ثانياً ، وخبره ما بعده ، والجملة خبر المبتدأ الأوّل.

{وَقَالُواْ أَءذَا كُنَّا عظاما ورفاتا} الهمزة للإنكار ، وقد تقدم تفسير الآية في هذه السورة ، و {خلقاً} في قوله: {أَءنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً} مصدر من غير لفظه أو حال أي: مخلوقين ، فجاء سبحانه بحجة تدفعهم عن الإنكار وتردّهم عن الجحود.

فقال: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله الذي خَلَقَ السماوات والأرض *قَادِرٌ على أَن يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} أي: من هو قادر على خلق هذا ، فهو على إعادة ما هو أدون منه أقدر ، وقيل: المراد أنه قادر على إفنائهم وإيجاد غيرهم ، وعلى القول الأوّل يكون الخلق بمعنى الإعادة ، وعلى هذا القول هو على حقيقته ، وجملة: {وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلاً لاَّ رَيْبَ فِيهِ} عطف على {أَوَلَمْ يَرَوْاْ} ، والمعنى: قد علموا بدليل العقل أن من قدر على خلق السماوات والأرض فهو قادر على خلق أمثالهم ، لأنهم ليسوا بأشدّ خلقاً منهنّ كما قال: {أَشَدُّ خَلْقاً أَمِ السماء} [النازعات: 27] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت