فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 269315 من 466147

وقيل المراد تعفير اللحية بالتراب فإن ذلك غاية الخضوع وإيثار اللام في للأذقان على (على) للدلالة على الاختصاص فكأنهم خصوا أذقانهم بالخرور. وفي هذا تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وحاصلها أنه إن لم يؤمن به هؤلاء الجهال الذين لا علم عندهم ولا معرفة بكتب الله ولا بأنبيائه فلا تبال بذلك فقد آمن به أهل العلم وخشعوا له وخضعوا له عند تلاوته عليهم خضوعاً ظهر أثره البالغ بكونهم يخرون على أذقانهم سجداً لله.

(ويقولون) في سجودهم (سبحان ربنا) أي تنزيهاً لربنا عما يقوله الجاهلون من التكذيب أو تنزيهاً له عن خلف وعده (إن كان وعد ربنا لمفعولاً) إن هذه هي المخففة من الثقيلة واللام هي الفارقة

(ويخرون للأذقان يبكون) كرر ذلك الخرور للأذقان لاختلاف السبب فإن الأول لتعظيم الله سبحانه وتنزيهه وللسجود والثاني للبكاء بتأثير مواعظ القرآن في قلوبهم ومزيد خشوعهم ولهذا قال (ويزيدهم) أي سماع القرآن أو القرآن بسماعهم له أو البكاء أو السجود أو المتلو لدلالة قوله إذا يتلى (خشوعاً) أي لين قلب ورطوبة عين فالبكاء مستحب عند قراءة القرآن.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم"لا يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع ولا يجتمع على عبد غبار في سبيل الله ودخان جهنم"أخرجه الترمذي والنسائي .

وعن ابن عباس قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله"أخرجه الترمذي .

ثم أراد سبحانه أن يعلم عباده كيفية الدعاء والخشوع فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت