فهرس الكتاب
{وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} العارف معاتب مأخوذ من حيث الظاهر والباطن فالظاهر المعاملات والباطن الحالات مطالب بالصدق فيها لم يذكر اللسان مع الحواس الآخر ظاهرا ولكن في قوله ولا تقف ما ليس لك به علم أي لا تخبر من شيء لا تعلم بقلبك ولا ترى بعينك ولا تسمع باذنك فانهن مسئولات جميعا اللسان مسئول بالدعوى والعين مسئولة بالنظر بغير الاعتبار والسمع مسئولة عما تسمع من غير ما ينفع به والفؤاد مسئول عما يجرى عليه من غير ذكر الله قال الواسطى لا تخبر عنا إلا على طريق الحرمة ولا تجاوز فيه محل الاذن وقال أبو سعيد الخراز من استقرت المعرفة في قلبه فإنه لا يبصر في الدارين سواه ولا يسمع إلا منه ولا يشغل إلا به وقال الفارسى قال بعض الحكماء اطلبوا من العلم حالكم من=== يومكم ساعتكم ومن ساعتكم قلوبكم ومن قلوبكم ذكركم ومن ذكركم مرادكم ومن مرادكم === من الصديقين واطلبوا في كل هذه الأشياء خطراتكم فان الله تعالى يقول ان السمع والبصر والفؤاد.