فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273001 من 466147

وظاهر كلام بعضهم جواز كونها في موضع الحال من الضمير المستتر في الكاف لأنها اسم بمعنى مشابه فيستتر الضمير فيها كما يستر فيه ؛ وفيه ما لا يخفى من التكلف لأنها ليس صفة مشتقة حتى يستتر فيها ولم يعهد مشتق على حرف واحد قاله الخفاجي.

وذكر أن أبا علي الفارسي منع في شرح الشواهد جعل ذؤابتي في قول الشاعر:

رأتني كأفحص القطاه ذؤابتي...

مرفوعاً بالكاف لكونها بمنزلة مثل وقال: إن ذلك ليس بالسهل لأن الكاف ليست على ألفاظ الصفات.

وجوز أن تكون في موضع الحال من الضمير المستتر في الجار والمجرور ، وقيل: يجوز أن يكون مراد ذلك البعض إلا أنه تسامح {بِئْسَ الشراب} ذلك الماء الذي يغاثون به {وَسَاءتْ} النار {مُرْتَفَقًا} أي متكأ كما قال أبو عبيدة وروي عن السدي ، وأصل الارتفاق كما قيل الاتكاء على مرفق اليد.

قال في الصحاح يقال: بات فلان مرتفقاً أي متكئاً على مرفق يده ، وقيل: نصب المرفق تحت الخد فمرتفقا اسم مكان ونصبه على التمييز ، قال الزمخشري: وهذا لمشاكلة قوله تعالى: {وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقاً} [الكهف: 31] وإلا فلا ارتفاق لأهل النار ولا اتكاء إلا أن يكون من قوله:

إني أرقت فبت الليل مرتفقا...

كأن عيني فيها الصاب مذبوح

أي فحينئذ لا يكون من المشاكلة ويكون الكلام على حقيقته بأن يكون لأهل النار ارتفاق فيها أي اتكاء على مرافق أيديهم كما يفعله المتحزن المتحسر ، وقد ذكر في الكشف أن الاتكاء على الحقيقة كما يكون للتنعم يكون للتحزن.

وتعقب بأن ذلك وإن أمكن عقلاً إلا أن الظاهر أن العذاب أشغلهم عنه فلا يتأتى منهم حتى يكون الكلام حقيقة لا مشاكلة.

وجوز أن يكون ذلك تهكماً أو كناية عن عدم استراحتهم.

وروي عن ابن عباس أن المرتفق المنلز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت