والسِّوار سِوار المرأة ، والجمع أسورة ، وجمع الجمع أساورة.
وقرئ {فَلَوْلاَ أُلْقِىَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ مِّن ذَهَبٍ} [الزخرف: 53] وقد يكون الجمع أساور.
وقال الله تعالى {يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ} ، قاله الجوهري.
وقال عُزيز: أساور جمع أسورة ، وأسورة جمع سِوار وسُوار ، وهو الذي يلبس في الذراع من ذهب ، فإن كان من فضة فهو قُلْب وجمعه قِلَبَة ؛ فإن كان من قَرْن أو عاج فهي مَسَكة وجمعه مَسَك.
قال النحاس: وحكى قُطْرب في واحد الأساور إسوار ، وقُطْرب صاحب شذوذ ، قد تركه يعقوب وغيره فلم يذكره.
قلت: قد جاء في الصحاح وقال أبو عمرو بن العلاء: واحدها إسوار.
وقال المفسرون: لما كانت الملوك تلبس في الدنيا الأساور والتِّيجان جعل الله تعالى ذلك لأهل الجنة.
قوله تعالى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِّن سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ} السُّنْدُس: الرقيق النحيف ، واحده سندسة ؛ قاله الكسائي.
والإستبرق: ما ثخُن منه عن عكرمة وهو الحرير.
قال الشاعر:
تراهنّ يلبسن المشاعر مَرّة ...
وإستبرقُ الديباج طَوْراً لباسُهَا
فالإستبرق الدِيباج.
ابن بحر: المنسوج بالذهب.
القُتَبِيّ: فارسي معرب.
الجوهري: وتصغيره أُبَيْرِق.
وقيل: هو استفعل من البريق.
والصحيح أنه وفاق بين اللغتين ؛ إذ ليس في القرآن ما ليس من لغة العرب ، على ما تقدّم ، والله أعلم.
وخص الأخضر بالذكر لأنه الموافق للبصر ؛ لأن البياض يبدّد النظر ويؤلم ، والسواد يذَم ، والخضرة بين البياض والسواد ، وذلك يجمع الشعاع.
والله أعلم.
روى النسائيّ"عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله ، أخبرنا عن ثياب الجنة ، أخَلْقٌ يُخلَق أم نسيج ينسج؟ فضحك بعض القوم."