وهذا والله أعلم هو السر في كونه لم يورث هو والأنبياء قطعا لهذه الشبهة، لئلا يظن المبطل أن الأنبياء طلبوا جمع الدنيا لأولادهم وورثتهم كما يفعله الإنسان من زهده في نفسه وتوريثه ماله لولده وذريته، فصانهم الله عن ذلك ومنعهم من توريث ورثتهم شيئا من المال لئلا تتطرق التهمة إلى حجج الله ورسله فلا يبقى في نبوتهم ورسالتهم شبهة أصلا ولا يقال فقد وليها علي وأهل بيته لأن الأمر لما سبق أنها ليست بملك موروث وإنما هي خلافة نبوة تستحق بالسبق والتقدم كان علي في وقته هو سابق الأمة وأفضلها ولم يكن فيهم حين وليها أولى بها منه ولا خير منه فلم يحصل لمبطل بذلك شبهة والحمد الله تعالى. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...