فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 280092 من 466147

والانْتِباذُ: افتعالٌ من النَّبْذِ وهو الطَّرْحُ ، وقد تقدَّم بيانُه .

{فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) }

والجمهورُ على ضَمِّ الراء مِنْ"رُوْحِنا"وهو ما يَحْيَوْن به . وقرأ أبو حيوة وسهلٌ بفتحها ، أي: ما فيه راحةٌ للعباد كقوله: {فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ} [الواقعة: 89] . وحكى النقاش أنه قد قُرِئ"رُوْحَنَّا"بتشديدِ النون ، وقال: هو اسم مَلَكٍ من الملائكة .

قوله: {بَشَراً سَوِيّاً} حالٌ مِنْ فاعل"تَمَثَّلَ". وسَوَّغ وقوعَ الحالِ جامدة وَصْفُها ، فلمَّا وُصِفَتِ النكرةُ وقعت حالاً .

{قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) }

قوله: {لأَهَبَ} : قرأ نافع وأبو عمرو"لِيَهَبَ"بالياء والباقون"لأَِهَبَ"بالهمزة . فالأُوْلَى: الظاهرُ فيها أنَّ الضميرَ للربِّ ، أي: ليَهَبَ الرَّبُّ . وقيل: الأصلُ: لأَهَبَ بالهمز ، وإنما قُلِبَتِ الهمزةُ ياءً تخفيفاً ؛ لأنها مفتوحةٌ بعد كسرةٍ فتتَّفِقُ القراءتان وفيه بُعْدٌ . وأمَّا الثانيةُ فالضميرُ للمتكلم ، والمرادُ به المَلَكُ وأسنده لنفسِه لأنه سببٌ فيه . ويجوز أَنْ يكونَ الضمير لله تعالى ويكون على الحكاية بقولٍ محذوف . ويُقَوِّي الذي قبله أنَّ في بعض المصاحف: أَمَرَني أَنْ أَهَبَ لك .

وقوله: {إِن كُنتَ تَقِيّاً} [مريم: 18] جوابُه محذوفٌ أو متقدم .

{قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا (20) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت