فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287506 من 466147

وقراءة كل الأمصار"فَأَجْمِعُوا"إلا أبا عمرو فإنه قرأ"فَاجْمَعُوا"بالوصل وفتح الميم.

واحتج بقوله: تعالى {فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أتى} [طه: 60] .

قال النحاس وفيما حُكي لي عن محمد بن يزيد أنه قال: يجب على أبي عمرو أن يقرأ بخلاف قراءته هذه، وهي القراءة التي عليها أكثر الناس.

قال: لأنه احتج ب"جمع"وقوله عز وجل:"فجمع كيده"قد ثبت هذا فيبعد أن يكون بعده"فَاجْمَعُوا"ويقرب أن يكون بعده"فَأَجْمِعُوا"أي اعزموا وجدّوا؛ ولما تقدم ذلك وجب أن يكون هذا بخلاف معناه يقال: أمر مجمع ومُجمَع عليه.

قال النحاس: ويصحح قراءة أبي عمرو"فَاجْمَعُوا"أي اجمعوا كل كيد لكم وكل حيلة فضُمُّوه مع أخيه.

وقاله أبو إسحاق.

الثعلبي: القراءة بقطع الألف وكسر الميم لها وجهان: أحدهما: بمعنى الجمع، تقول: أجمعت الشيء وجمعته بمعنى واحد، وفي الصحاح: وأجمعت الشيء جعلته جميعاً؛ قال أبو ذؤيب يصف حُمُراً:

فكأنّها بالجِزْعِ بَيْنَ نُبَايِعٍ ...

وأولاتِ ذي العَرْجاءِ نَهْبٌ مُجمَعُ

أي مجموع.

والثاني: أنه بمعنى العزم والإحكام؛ قال الشاعر:

يا ليت شِعرِي والمُنَى لا تَنفعُ ...

هل أغدُوَن يوماً وأمرِي مُجمَعُ

أي مُحكَم.

{ثُمَّ ائتوا صَفّاً} قال مقاتل والكلبي: جميعاً.

وقيل: صفوفاً ليكون أشد لهيبتكم.

وهو منصوب بوقوع الفعل عليه على قول أبي عبيدة؛ قال يقال: أتيت الصّف يعني المصلَّى؛ فالمعنى عنده ائتوا الموضع الذي تجتمعون فيه يوم العيد.

وحكي عن بعض فصحاء العرب: ما قدرت أن آتي الصفّ؛ يعني المصلَّى.

وقال الزجاج: يجوز أن يكون المعنى ثم ائتوا والناس مصطفون؛ فيكون على هذا مصدراً في موضع الحال.

ولذلك لم يجمع.

وقرئ"ثُمِّ ايْتُوا"بكسر الميم وياء.

ومن ترك الهمز أبدل من الهمزة ألفاً.

{وَقَدْ أَفْلَحَ اليوم مَنِ استعلى} أي من غلب.

وهذا كله من قول السحرة بعضهم لبعض.

وقيل: من قول فرعون لهم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 11 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت