مسحة جمال وفي عينيه ملاحة لا يكاد يصبرعنه من رآه. قال القاضي. هذا الوجه أقرب لأنه في الصغر لا يوصف بمحبة الله التي يرجع معناها إلى إيصال الثواب. ورد بأن محبة الله عبارة عن إرادة الخير والنفع وهو أعم من أن يكون جزاء على العمل أو لا يكون ولهذا بين المحبة بقوله {ولتصنع على عيني} أي لتربى ويحسن إليك وأنا مراعيك ومراقبك كما يراعى الشيء بالعينين إذا عني بحفظه ، ولما كان العالم بالشيء حارساً له عن الآفات كما أن الناظر إليه يحرسه أطلق لفظ العين على العلم لاشتباههما من هذا الوجه.
وأيضاً العين سبب الحراسة فأطلق السبب وأريد المسبب ، ويقال: عين الله عليك إذا دعي له بالحفظ والحياطة ، فالجار والمجرور في موضع الحال من ضميرالمبني للمفعول في {لتصنع} وجوز في الكشاف أن يكون {إذ تمشي} ظرفاً {لتصنع} وليس بذلك وإنما هو ظرف ب {ألقيت} أو بدل من {إذ أوحينا} على الوقتين من زمان واحد واسع يقول الرجل: لقيت فلاناً سنة كذا ، ثم تقول وأنا لقيته إذ ذاك وربما لقيه هو في أولها وأنت في آخرها.