فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 299413 من 466147

وقرأ الحسنُ والأعرج وأبو زرعة والأعمش"سكرى"بسكرى"بضمِّ السين فيهما. فقال ابن جني:"هي اسمٌ مفردٌ كالبُشْرَى. بهذا أفتاني أبو علي". وقال أبو الفضل:"فُعْلَى بضمِّ الفاءِ مِنْ صفةِ الواحدةِ من الإِناثِ، لكنها لَمَّا جُعِلَتْ من صفاتِ الناس وهم جماعة، أُجْرِيَتْ الجماعة بمنزلة المؤنثِ الموحَّدِ". وقال الزمخشري:"هو غريبٌ". قلت: ولا غرابةَ؛ فإنَّ فعلى بضم الفاء كَثُر مجيئُها في أوصافِ المؤنثة نحو الربى والحبلى وجَوَّز أبو البقاء فيه أن يكونَ محذوفاً مِنْ سكارى. وكان مِنْ حَقِّ هذا القارئ أَنْ يُحَرِّكَ الكافَ بالفتح إبقاءً لها على ما كانَتْ عليه. وقد رواها بعضُهم كذلك عن الحسن. وقُرِئ"ويرى الناسُ"بالياء من تحت ورفع"الناسُ"."

وقرأ أبو زرعة في روايةٍ"سَكْرى"بالفتح،"بسُكْرى"بالضم. وعن ابن جبير كذلك، إلاَّ أنه حَذَف الألفَ من الأول دون الثاني.

وإثباتُ السُّكْرِ وعَدَمُه بمعنى الحقيقة والمجاز أي: وترى الناس سكرى على التشبيه، وما هم بسَكْرى على التحقيق. قال الزمخشري:"فإنْ قلتَ: لِمَ قيل أولاً: تَرَوْن، ثم قيل:"ترى"على الإِفراد؟ قلت: لأنَّ الرؤيةَ أولاً عُلِّقَتْ بالزلزلة، فَجُعِل الناسُ جميعاً رائِيْنَ لها، وهي معلَّقَةٌ أخيراً بكونِ الناسِ على حالِ السُّكر، فلا بُدَّ أن يُجْعَلَ كلُّ واحدٍ منهم رائياً لسائرِهم". انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 8 صـ 221 - 227}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت