فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300621 من 466147

{الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم} [الرعد: 28] ونحوه ، وهذه الآية نزلت عام الحديبية حين صُدَّ رسولُ الله صلى عليه وسلم عن المسجد الحرام وذلك أنه لم يعلم لهم صد قبل ذلك الجميع إلا أن يراد صدهم لأفراد من الناس ، فقد وقع ذلك في صدر المبعث ، وقالت فرقة {المسجد الحرام} أرادوا به مكة كلها ع وهذا صحيح لكنه قصد بالذكر المهم المقصود من ذلك ، وقرأ جمهور الناس"سواء"بالرفع وهو على الابتداء و {العاكف} خبره ، وقيل الخبر {سواء} وهو مقدم وهو قول أبي علي والمعنى الذي جعلناه للناس قبلة أو متعبداً ، وقرأ حفص عن عاصم"سواء"بالنصب وهي قراءة الأعمش وذلك يحتمل وجهين أحدهما أن يكون مفعولاً ثانياً ل"جعل"ويرتفع"العاكفُ"به لأنه مصدر في معنى مستوٍ أُعْمِلَ عمل اسم الفاعل ، والوجه الثاني أن يكون حالاً من الضمير في {جعلنا} وقرأت فرقة"سواءً"بالنصب"العاكفِ"بالخفض عطفاً على الناس ، و {العاكف} ، المقيم في البلد ، و {البادي} ، القادم عليه من غيره ، وقرأ ابن كثير في الوصل والوقف"البادي"بالياء. ووقف أبو عمرو بغير ياء ، ووصل بالياء ، وقرأ نافع"البادِ"بغير ياء في الوصل والوقف في رواية المسيبي ، وأبي بكر وإسماعيل ابني أبي أويس ، وروى ورش الوصل بالياء ، وقرأ عاصم وابن عامر وحمزة والكسائي بغير ياء وصلاً ووقفاً ، وهي في الإمام بغير ياء ، وأجمع الناس على الاستواء في نفس {المسجد الحرام} واختلفوا في مكة ، فذهب عمر بن الخطاب وابن عباس ومجاهد وجماعة معهم إلى الأمر كذلك في دور مكة وأن القادم له النزول حيث وجد ، وعلى رب المنزل أن يؤويه شاء أو أبى ، وقال: سفيان الثوري وغيره ، وكذلك كان الأمر في الصدر الأول ، قال ابن سابط: وكانت دورهم بغير أبواب حتى كثرت السرقة فاتخذ رجل باباً فأنكر عليه عمر وقال: أتغلق باباً في وجه حاج بيت الله ؟ فقال: إنما أردت حفظ متاعهم من السرقة ، فتركه فاتخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت