فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 300630 من 466147

وقال عليه السلام يوم الفتح:"من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن".

الرابعة: قرأ جمهور الناس"سواء"بالرفع ، وهو على الابتداء ، و"العاكف"خبره.

وقيل: الخبر"سواء"وهو مقدّم ؛ أي العاكف فيه والبادي سواء ؛ وهو قول أبي عليّ ، والمعنى: الذي جعلناه للناس قِبلة أو متعبَّداً العاكفُ فيه والبادِي سواء.

وقرأ حفص عن عاصم"سواءً"بالنصب ، وهي قراءة الأعمش.

وذلك يحتمل أيضاً وجهين: أحدهما: أن يكون مفعولاً ثانياً لجعل ، ويرتفع"العاكف"به لأنه مصدر ، فأعمِل عَمَل اسم الفاعل لأنه في معنى مستوٍ.

والوجه الثاني: أن يكون حالاً من الضمير في جعلناه.

وقرأت فرقة"سواء"بالنصب"العاكِف"بالخفض ، و"البادي"عطفاً على الناس ؛ التقدير: الذي جعلناه للناس العاكِف والبادي.

وقراءة ابن كَثير في الوقف والوصل بالياء ، ووقف أبو عمرو بغير ياء ووصل بالياء.

وقرأ نافع بغير ياء في الوصل والوقف.

وأجمع الناس على الاستواء في نفس المسجد الحرام ، واختلفوا في مكة ؛ وقد ذكرناه.

الخامسة: {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} شرط ؛ وجوابه {نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} .

والإلحاد في اللغة: الميل ؛ إلا أن الله تعالى بيّن أن الميل بالظلم هو المراد.

واختلف في الظلم ؛ فروى عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس"ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلم"قال: الشرك.

وقال عطاء: الشرك والقتل.

وقيل: معناه صَيْد حمامه ، وقطع شجره ، ودخوله غير محرِم.

وقال ابن عمر: كنا نتحدث أن الإلحاد فيه أن يقول الإنسان: لا والله! وبلى والله! وكلاّ والله! ولذلك كان له فسطاطان ، أحدهما في الحلِ والآخر في الحَرَم ؛ فكان إذا أراد الصلاة دخل فسطاط الحَرَم ، وإذا أراد بعض شأنه دخل فسطاط الحِلّ ، صيانةً للحَرَم عن قولهم كلاّ والله وبلى والله ، حين عظّم الله الذنب فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت