يحرك يده ثم تنحى، وآخى بينه وبين عثمان، ثم دخل طلحة والزبير فقال: ادنوا مني فدنوا منه فقال:"أنتما حواري كحواري عيسى ابن مريم"ثم آخى بينهما، ثم دعا سعد بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر فقال: يا عمار، قتلتك الفئة الباغية.
ثم آخى بينهما، ثم دعا أبا الدرداء وسلمان الفارسي فقال:"يا سلمان أنت منا أهل البيت وقد آتاك الله العلم الأول، والعلم الآخر، والكتاب الأول، والكتاب الآخر. ثم قال إلا أنشدك يا أبا الدرداء؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: إن تنقدهم ينقدوك وإن تتركهم لا يتركوك، وإن تهرب منهم يدركوك، فاقرضهم عرضك ليوم فقرك"فآخى بينهما، ثم نظر في وجوه أصحابه فقال:"ابشروا وقروا عيناً، فأنتم أول من يرد عليّ الحوض، وأنتم في أعلى الغرف". ثم نظر إلى عبد الله بن عمر، فقال: الحمد لله الذي يهدي من الضلالة، فقال علي: يا رسول الله، ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت ما فعلت بأصحابك غيري! فإن كان من سخط علي، فلك العتبى والكرامة. فقال:"والذي بعثني بالحق، ما أخرتك إلا لنفسي فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي. فقال: يا رسول الله، ما أرث منك؟ قال: ما ورثت الأنبياء. قال: وما ورثت الأنبياء قبلك؟ قال: كتاب الله وسنة نبيهم، وأنت معي في قصري في الجنة، مع فاطمة ابنتي وأنت أخي ورفيقي، ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه. الآية {إخواناً على سرر متقابلين} . الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 6 صـ} "