فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 302506 من 466147

فَإِنَّها أي فإن تعظيم البدن التي تهدى للحرم بأن تستحسن وتستسمن. مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ أي فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب، فحذفت هذه المضافات. وذكر القلوب لأنها منشأ التقوى والفجور.

لَكُمْ فِيها مَنافِعُ كركوبها والحمل عليها ما لا يضرها. إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى أي وقت نحرها. مَحِلُّها أي مكان حل نحرها. إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ أي عنده، والمراد: الحرم جميعه.

وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أي ولكل أهل دين تقدموا مَنْسَكاً المراد هنا متعبدا أو قربانا يتقربون به إلى الله تعالى وهو الذبح تقربا إلى الله، فهو اسم مكان، والأصل في النسك والمنسك: العبادة مطلقا، وشاع استعماله في أعمال الحج. عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ عند ذبحها. فَلَهُ أَسْلِمُوا انقادوا. الْمُخْبِتِينَ المطيعين الخاشعين المتواضعين. وَجِلَتْ خافت.

ما أَصابَهُمْ من البلايا. وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ في أوقاتها. يُنْفِقُونَ يتصدقون.

المناسبة:

الكلام مرتبط بما قبله بنحو واضح، فبعد أن أمر الله تعالى إبراهيم عليه السلام بالنداء للحج، أبان ثواب تعظيم أحكام الله وشرعه ومنها مناسك الحج، وإباحة ذبح الأنعام وأكلها إلا ما استثني تحريمه، ثم أتبعه بالنهي عن تعظيم الأوثان، والافتراء على الله، والكذب في أداء الشهادات، وهلاك من يشرك بالله، ثم أوضح كون تعظيم الشعائر من علائم التقوى ودعائمها، وأن محل نحرها هو الحرم المكي، كما أن لكل أمة أو جماعة مؤمنة ذبائح يتقربون بها إلى الله تعالى.

التفسير والبيان:

ذلِكَ، وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ ... أي ذلك هو المأمور به من الطاعات في أداء المناسك وثوابها الجزيل، ومن يعظم أحكام الله بالعلم بوجوبها والعمل بموجبها، بأن يجتنب المعاصي والمحارم، ويلتزم بالأوامر، فله على ذلك ثواب جزيل، والثواب يكون على الأمرين معا: فعل الطاعات، واجتناب المحظورات أو ترك المحرّمات.

والحرمات: جمع حرمة وهي بمعنى ما حرم الله من كل منهي عنه في الحج من الجدال والجماع والفسوق والصيد، وتعظيمها يكون باجتنابها. وقيل: الحرمات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت