فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349483 من 466147

وإِذا أنعمنا على الناس بالخصب ولاسعة والعافية استبشروا وسروا بها {وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ} أي وإِن أصابهم بلاءً وعقوبة بسبب معاصيهم إِذا هم ييأسون من الرحمة والفرج قال ابن كثير: وهذا إِنكار على الإِنسان من حيث هو إِلا من عصمة الله، إِذا أصابته نعمة بطر، وإِذا أصابته شدة قنط وأيس {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّ الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ} أي أولم يروا قدرة الله في البسط والقبض، وأنه تعالى يوسّع الخير في الدنيا لمن يشاء ويضيّق على من يشاء؟ فلايجب أن يدعوهم الفقر إِلى القنوط من رحمته تعالى {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} أي إِن في المذكور لدلالة واضحة على قدرة الله لقومٍ يصدقون بحكة الخالق الرازق {فَآتِ ذَا القربى حَقَّهُ والمسكين وابن السبيل} أي فأعط العقريب حقَّه من البر ولاصلة وكذلك المسكين والمسافر الذي انقطع في سفره اعطه من الصَّدقة والإِحسان قال القرطبي: لما تقدم أنه سبحانه يبسط الرزق وبقدر، أمر من وسَّع عليه الرزق أن بعطي الفقير كفايته، ليمتحن شكر الغني، والخطاب للنبي عليه السلام والمراد هو وأُمته {ذَلِكَ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ الله} أي ذلك الإِيتء والإِحسان خيرٌ للذين يبتغون بعملهم وجه الله ويريدون ثوابه {وأولئك هُمُ المفلحون} أي وأولئك هم الفائزون بالدرجات العالية وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن رِّباً

لِّيَرْبُوَاْ فِي أَمْوَالِ الناس فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ الله أي وما أعطيتم من أموالكم يا معشر الأغنياء على وجه الربا ليزيد مالكم ويكثر به، فلا يزيد ولا يزكو ولا يضاعف عند الله لأنه كسبٌ خبيثٌ لا يبارك الله فيه قال الزمخشري: هذه الآية كقوله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت