فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 349493 من 466147

كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه الشيخان عن أبي موسى - رضي الله عنه -: البخاري في العلم ، ومسلم في المناقب"مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضاً ، فكانت طائفة منها طيبة فقبلت الماء وأنبتت الكلأ والعشب الكثير ، وكانت منها طائفة أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أجادب أمسكت الماء ، فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا ، وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلاء ، فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلّم ومثل من لم يرفع بذلك رأساً ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به"ولما كان الأمر كذلك ، عطف على قوله:"ينصر من يشاء"وقوله: {ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوءى} أو على ما تقديره تسبيباً عن قوله: {فأقم وجهك للدين القيم} : فلقد أرسلناك بشيراً لمن أطاع بالخير ، ونذيراً لمن عصى بالشر ، قوله مسلياً لهذا النبي الكريم ، عليه أفضل الصلاة والتسليم ، وأتباعه ، ولفت الكلام إلى مقام العظمة لاقتضاء سياق الانتقام لها ، وأكد إشارة إلى أن الحال باشتداده وصل إلى حالة اليأس ، أو لإنكار كثير من الناس إرسال البشر: {ولقد أرسلنا} بما لنا من العزة.

ولما كانت العناية بالإخبار بأن عادته ما زالت قديماً وحديثاً على نصر أوليائه ، قال معلماً بإثبات الجار أن الإرسال بالفعل لم يستغرق زمان القبل ، أو أن الكلام في خصوص الأمم المهلكة: {من قبلك} مقدماً له على {رسلاً} أوللتنبيه على أنه خاتم النبيين بتخصيص إرسال غيره بما قبل زمانه ، وقال: {إلى قومهم} إعلاماً بأن بأس الله إذا جاء لا ينفع فيه قريب ولا بعيد ، وزاد في التسلية بالتذكير إشارة إلى شدة أذى القوم لأنبيائهم حيث لم يقل"إلى قومها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت