فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365228 من 466147

أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ سبأ 3. قالوا ذكر لهم الحق سبحانه إحاطة علْمه بكل شيء ليلهيهم عن التفكير في أمر الساعة، ويشغلهم بذنوبهم، وأنها محسوبة عليهم لا يخفى على الله منها شيء، وعندها سيقولون ليتنا ما سألنا، كما قال تعالى

{ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ..}

المائدة 101. إذن سألوا عن الساعة، فأخذهم إلى ساحة أخرى تزعجهم وتزلزلهم كلما علموا أنَّ عِلْم الله تعالى يحيط بكل شيء في السماوات وفي الأرض. فالمسألة ليست مجرد فنطزية عِلم، إنما سيترتب على هذا العلم جزاء وحساب، فقال سبحانه {لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ...} .

{لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ}

عجيب أنْ يُوصف الرزق ذاته بأنه كريم، فالكريم صفة الرازق الذي يهبُكَ الرزق، فما بالك إنْ كان الرزق نفسه كريماً يذهب إليك ويعرف مكانك، كما قال الشاعر

تَحرَّ إلى الرِّزْقِ أسْبَابَهُ وَلاَ تَشْغَلَنَّ بعدَهَا بَالكَا فَإِنَّكَ تَجْهَلُ عُنْوانَهُ ورِزْقُكَ يعرِفُ عُنْوانكَا ...

ثم يقول الحق سبحانه {وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ...} .

{وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ}

السعي هو المشي الحثيث وقطع المسافة، فما معنى {سَعَوْا فِي آيَاتِنَا ..} سبأ 5 ألم تسمع قولهم سعى فلان بفلان عند السلطان مثلاً؟ والمراد أنه نَقَل إلى السلطان ما يُغضبه وما يُحزنه من هذا الشخص، وهذه التي نسميها في العامية وبين الموظفين ضربه زُنْبَة هي هنا بنفس هذا المعنى. {سَعَوْا فِي آيَاتِنَا ..} سبأ 5 يعني ضربوا فيها زُنَب وألَّبوا الناس عليها ليزهد فيها مَنْ كان مُقْبلاً عليها، ويخرج منها مَنْ كان فيها ويتملَّص منها، سعَوْا في آيات الله وهي القرآن ليبطلوه وليصرفوا الناس عنه، لماذا؟ لأنهم واثقون من أثر القرآن في القلوب، فلو أعطاه الناسُ آذانهم لابد وأنْ يؤثر فيهم ويجذبهم إلى ساحة الإيمان، فتنفعل به قلوبهم. وتلهج به ألسنتهم. وهؤلاء هم الذين قالوا

{لاَ تَسْمَعُواْ لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْاْ فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت