وقيل: فيه محذوف: فأجيبوا أن لا سبيل إلى الخروج {ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ} [12] .
{وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَنْ يُنِيبُ} [13] أي: يقبل إلى طاعة الله. عن السدي.
ومعنى {يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ} [15] الوحي؛ لأنه يحيا به القلب بالخروج من الحيرة إلى المعرفة، فلذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا. عن قتادة، والضحاك.
{يَوْمَ التَّلَاقِ} يلتقي فيه أهل السماء وأهل الأرض. عن قتادة والسدي.
وقيل: يلتقي فيه المرء مع عمله، وهو يوم القيامة حذر منه.
{رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ} أي: طبقات الثواب للأنبياء والمؤمنين في الجنة.
{ذُو الْعَرْشِ} بأنه مالكه وخالفه.
و {يَوْمَ التَّلَاقِ} أي: يلتقي فيه الأولون والأخرون.
البروز: الظهور بخروج الشيء عما كان فيه. فجميع العباد بارزون يوم القيامة بالخروج من القبور، يهرعون إلى أرض المحشر، وهو يوم التلاق، ويوم الجمع، ويوم الحشر.
جاز {لَا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ} [16] وإن لم يخف عليه من غيرهم شيء لوجهين:
أحدهما: أن تكون (من) للتبيين لا للتخصيص.
والآخر: أن يكون بمعنى: يجازيهم من لا يخفى عليه شيء منهم، فذكر بالتخصيص لتخصيص الجزاء لمن يستحقه دون من لا يصح له.
وقيل: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ} [16] على وجهين:
أحدهما: أنه على تخصيص يوم القيامة قبل تمليك أهل الجنة.
والآخر: أنه لا يستحق إطلاق الصفة بالملك إلا لله وحده؛ لأنه لا يملك جميع الأمور من غير تمليك بملك سواه، فهو أحق بالصفة المطلقة فيه.
الآزفة: الدانية، من قولهم، أزف الأمر إذا دنا وقته.
الكاظم: الممسك للشيء على ما فيه، ومنه: كظم قربته إذا شد رأسها، فهؤلاء قد أطبقوا أفواههم على ما في قلوبهم من شدة الخوف.