فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392530 من 466147

لا تزال الآيات البينات تحكي في هذا الربع ذيول قصة موسى وفرعون، وتصف الدور الإيماني الكبير الذي اضطلع به"مؤمن آل فرعون"بعدما كان يكتم إيمانه بموسى ورسالته، فانتقل تدريجيا من مرحلة الكتمان، إلى مرحلة الجهر بالإيمان، وأخذ يوجه النقد اللاذع لما عليه فرعون وقومه من معتقدات باطلة، لا علاقة لها بالحق والصدق، لا من قريب ولا من بعيد، مبينا لهم أن ما يدعونه ويعبدونه من دون الله لا يضر ولا ينفع، وأن التعلق بغير الله محض ضلال وخبال، وذلك قوله تعالى حكاية عن مؤمن آل فرعون بعد ما جهر بإيمانه: وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ * تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ * لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي

إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ * فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ.

ثم يشير كتاب الله إلى العناية الإلهية التي عصمت"مؤمن آل فرعون"من أذى فرعون ومكره، كما عصمت موسى من قبله، فلم تمتد إليه يد فرعون بالقتل والتعذيب، بينما تعرض فرعون ورجاله لعقاب الله وعذابه، فكانوا مضرب الأمثال لمن بعدهم من أهل الكبر والجبروت، وذلك قوله تعالى عن مؤمن آل فرعون أولا: {فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا} ، وعن آل فرعون ثانيا: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} .

وقوله تعالى: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} ، يستفاد منه أمران:

الأمر الأول: أن فرعون وآله ممن كذبوا موسى ولم يؤمنوا برسالته يعذبون باستمرار، عقابا لهم من الله، فأرواحهم تعرض على النار صباحا ومساء منذ عوقبوا بالغرق إلى قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت