فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 392554 من 466147

{وَأُفَوِّضُ أمري إِلَى الله} أي أتوكل عليه وأسلم أمري إليه.

وقيل: هذا يدل على أنهم أرادوا قتله.

وقال مقاتل: هرب هذا المؤمن إلى الجبل فلم يقدروا عليه.

وقد قيل: القائل موسى.

والأظهر أنه مؤمن آل فرعون ؛ وهو قول ابن عباس.

قوله تعالى: {فَوقَاهُ الله سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ} أي من إلحاق أنواع العذاب به فطلبوه فما وجدوه ؛ لأنه فوض أمره إلى الله.

قال قتادة: كان قبطياً فنجاه الله مع بني إسرائيل.

فالهاء على هذا لمؤمن آل فرعون.

وقيل: إنها لموسى على ما تقدّم من الخلاف.

{وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سواء العذاب} قال الكسائي: يقال حاق يَحِيق حَيْقاً وحُيُوقاً إذا نزل ولزم.

ثم بين العذاب فقال: {النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} وفيه ستة أوجه: يكون رفعاً على البدل من"سُوءُ".

ويجوز أن يكون بمعنى هو النار.

ويجوز أن يكون مرفوعاً بالابتداء.

وقال الفراء: يكون مرفوعاً بالعائد على معنى النار عليها يعرضون ، فهذه أربعة أوجه في الرفع ، وأجاز الفراء النصب ؛ لأن بعدها عائداً وقبلها ما يتصل به ، وأجاز الأخفش الخفض على البدل من"الْعَذَابِ".

والجمهور على أن هذا العرض في البرزخ.

واحتج بعض أهل العلم في تثبيت عذاب القبر بقوله: {النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً} ما دامت الدنيا.

كذلك قال مجاهد وعكرمة ومقاتل ومحمد بن كعب كلهم قال: هذه الآية تدل على عذاب القبر في الدنيا ، ألا تراه يقول عن عذاب الآخرة: {وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب} .

وفي الحديث عن ابن مسعود: أن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار تعرض على النار بالغداة والعشي فيقال هذه داركم.

وعنه أيضاً: إن أرواحهم في أجواف طير سود تغدو على جهنم وتروح كل يوم مرتين فذلك عرضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت