وما ذكره جل وعلا في آية المؤمن هذه، من عياذ موسى بالله من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب كفرعون، وعتاة قومه، ذكر نحوه في سورة الدخان في قوله تعالى عن موسى مخاطباً فرعون وقومه: {وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَن تَرْجُمُونِ} [الدخان: 20] الآية.
قوله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُّؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَن يَقُولَ رَبِّيَ الله} .
ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة، أن رجلاً مؤمناً من آل فرعون يكتم إيمانه، أي يخفى عنهم أنه مؤمن، أنكر على فرعون وقومه إرادتهم قتل نبي الله موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، حين قال فرعون {ذروني أَقْتُلْ موسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ} [غافر: 26] الآية. مع أنه لا ذنب له، يستحق به القتل، إلا أنه يقول: ربي الله.