فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393920 من 466147

أي: أهون على الله من أن يجعل ما خلق الله بيده مضلاً للمؤمنين ومشككاً لقلوبهم ، بل إنما جعله الله تعالى ليزدادوا إيماناً وتثبت الحجة على الكافرين والمنافقين ، وليس معناه ليس معه شيء من ذلك لما مر في الحديث أن معه ماء وناراً وذكر فيه أحاديث كثيرة ، وفي هذا القدر تذكرة لأولي الألباب أجارنا الله تعالى وأحبابنا من فتنته آمين.

ولما بين تعالى أن القول بالقيامة حق وكان من المعلوم بالضرورة أن الإنسان لا ينتفع في يوم القيامة إلا بطاعة الله والتضرع إليه لا جرم كان الاشتغال بالطاعة من أهم المهمات.

ولما كان أشق أنواع الطاعات الدعاء والتضرع لا جرم أمر الله تعالى به فقال سبحانه:

{وقال ربكم} أي: المحسن إليكم بهدايتكم ووعدكم النصرة {ادعوني} أي: اعبدوني دون غيري {أستجب لكم} أي: أثبكم وأغفر لكم بقرينة قوله تعالى: {إن الذين يستكبرون} أي: يوجدون الكبر {عن عبادتي} أي: عن الاستجابة لي فيما دعوت إليه من العبادة بالمجادلة في آياتي والإعراض عن دعائي {سيدخلون} أي: بوعد لا خلف فيه {جهنم} فتلقاهم جزاء على كفرهم بالتجهم والعبوسة والكراهة {داخرين} أي: صاغرين حقيرين ذليلين وإن فسر الدعاء بالسؤال كان الاستكبار الصارف عنه منزلاً منزلته للمبالغة والمراد بالعبادة: الدعاء فإنه من أبوابها ، روي عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الدعاء مخ العبادة"وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من لم يسأل الله تعالى يغضب عليه"، فإن قيل: أنه صلى الله عليه وسلم قال حكاية عن ربه عز وجل:"من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين"فهذا يقتضي أن ترك الدعاء أفضل فكيف من لم يسأل الله يغضب ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت