فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 393982 من 466147

{قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ} أي: المتكاثرة على صدقهم ، المنذرة بهذه الشدة: {قَالُوا بَلَى} أي: جاءوا بها , وأخبروا مع البينات: {قَالُوا فَادْعُوا} أي: إن كان ينفعكم ، وهيهات: {وَمَا دُعَاء الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} أي: في ضياع لا يجاب .

{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ} أي: لننصرهم في الدارين ، أما في الدنيا ، فبإهلاك عدوهم واستئصاله عاجلاً ، أو بإظفارهم بعدوّهم وإظهارهم عليه ، وجعل الدولة لهم , والعافية لأتباعهم , وأما في الآخرة ، فبالنعيم الأبدي ، والحبور السرمدي . و: {الْأَشْهَادُ} جمع شاهد ، وهم من يشهد على تبليغ الرسل وتكذيبهم ظلماً , أو جمع شهيد ، كأشراف وشريف .

{يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ} قال ابن جرير: ذلك يوم لا ينفع أهل الشرك اعتذارهم ، لأنهم لا يعتذرون إلا بباطل ؛ وذلك أن الله قد أعذر إليهم في الدنيا ، وتابع عليهم الحجج فيها ، فلا حجة لهم في الآخرة إلا الاعتصام بالكذب ؛ بأن يقولوا: {وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام: 23] ، ولذا كانت لهم اللعنة ، وهي البعد من رحمة الله , وشر ما في الدار الآخرة من العذاب الأليم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت