فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 394053 من 466147

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ أي: فاصبر يا محمد فإن وعد الله بالنصر على الكافرين حق بتعذيبهم في الدنيا، أو بالتسليط عليهم، عدا ما أعدّه لهم من عذاب الآخرة. قال ابن كثير: (يقول تعالى آمرا رسول صلّى الله عليه وسلم بالصبر على تكذيب من كذبه من قومه، فإن الله تعالى سينجز لك ما وعدك من النصر والظفر على قومك، وجعل العاقبة لك ولمن اتبعك في الدنيا والآخرة) . فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ من العذاب في الدنيا أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ قبل أن نريك ذلك فَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ أي: يوم القيامة فننتقم منهم أشدّ الانتقام، وقد أرى الله رسوله صلّى الله عليه وسلم نصره في الحياة الدنيا، بأن أقرّ عينه من كبراء المشركين وعظمائهم الذين أبيدوا في يوم بدر، ثم فتح الله عليه مكة، وسائر جزيرة العرب في حياته عليه الصلاة والسلام،

ثمّ قال تعالى مسلّيا رسوله صلّى الله عليه وسلم ومبينا له سنته في هذا الأمر فقال وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ إلى أممهم مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ أي: منهم من أوحينا إليك خبرهم وقصصهم مع أقوامهم كيف كذّبوهم، ثم كانت للرسل العاقبة والنصرة وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ قال ابن كثير: وهم أكثر ممّن ذكر بأضعاف أضعاف كما تقدّم التنبيه على ذلك في سورة النساء وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ أي: بمعجزة إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فالأمر أمره فَإِذا جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وهو عذابه ونكاله المحيط بالمكذّبين قُضِيَ بِالْحَقِّ قال ابن كثير: فينجّي المؤمنين، ويهلك الكافرين ولهذا قال وَخَسِرَ هُنالِكَ الْمُبْطِلُونَ أي: المعاندون والذين يجادلون في آيات الله.

كلمة في السياق:

1 -دلّت الآيتان على أنّ نصرة الله لرسله محقّقة، ولكن ليس شرطا أن يروها، فإذا كانت النصرة بالتعذيب، فقد يأتي التعذيب بعد انتقال الرسول، وهاهنا نحبّ أن ننبّه إلى أمر: وهو أننا نلاحظ أن كلا من هاتين الفقرتين في المقطع بدأت بقوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت