وعلى هذا الوجه لا بد من تقدير مضاف، أي: حالُ الذين يجادلون كَبُر مقتًا. ويكون"مَقْتًا"تمييزًا، منقولًا من الفاعلية، أي: كبر مَقْتُ حالهم، أي: حال المجادلين.
وقدر الزمخشري المبتدأ هنا: جدال الذين يجادلون، ومثله عند أبي حيان.
قال الجمل:"هذا أَوْلى وأحسن الأعاريب العشرة التي ذكرها السمين".
8 -الَّذِينَ: في محل رفع مبتدأ أيضًا، ولكن لا يقدّر حَذْف مضاف، ويكون فاعل"كَبُر"عائدًا على جدالهم المفهوم من قوله:"ما يجادل"، والتقدير: كبر جدالهم مقتًا.
9 -الَّذِينَ: في محل رفع مبتدأ، والخبر"بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ"ذهب إلى هذا الزمخشري. وتعقَّبه أبو حيان فقال:"وهذا الذي أجازه لا يجوز مثله في كلام فصيح، فكيف في كلام الله؛ لأن فيه تفكيك الكلام بعضه من بعض، وارتكاب مذهب الصحيح خلافه. . .".
ثم جعل"بِغَيْرِ سُلْطَانٍ"متعلِّقًا بـ"يُجَادِلُونَ"، ولا يُتَعَقّل جعله خبرًا لـ"الَّذِينَ". . .
10 -الَّذِينَ: في محل رفع مبتدأ، وخبره محذوف، أي: معاندون، ونحو ذلك، ذكره أبو البقاء.
قال الهمذاني:"أي: معاندون أو معذّبون، وما أشبه هذا مما يدلُّ على المعنى".
قال أبو حيان في النهر: "والأَوْلى في إعراب هذا الكلام أن يكون"الَّذِينَ"مبتدأ، وخبره "كَبُرَ"، والفاعل ضمير المصدر المفهوم من"يُجَادِلُونَ", والنص نفسه في البحر."
يُجَادِلُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
فِي آيَاتِ اللَّهِ: جارّ ومجرور. ولفظ الجلالة: مضاف إليه مجرور. والجارُّ متعلِّق بـ"يجادل".
* وجملة"يُجَادِلُونَ"صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
فِي آيَاتِ اللَّهِ: جارّ ومجرور. اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
بِغَيْرِ: جار ومجرور. سُلْطَانٍ: مضاف إليه مجرور.
وفي تعلُّق الجار ما يلي:
1 -متعلِّق بالفعل"يجادل"، ذكر هذا أبو حيان وغيره.
2 -وتقدَّم في الوجه التاسع أن الزمخشري علَّقه بالخبر المحذوف لـ"الَّذِينَ"، وذكرنا من قبل ما تعقبه به أبو حيان.
أَتَاهُمْ: فعل ماض. والفاعل ضمير يعود على"سُلْطَانٍ". والهاء: في محل نصب مفعول به.