فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396631 من 466147

"ان كان سحر اسلوب القرآن وجمال معانيه، يحدث مثل هذا التأثير في نفوس علماء لا يمتون إلى العرب ولا إلى المسلمين بصلة، فماذا ترى ان يكون من قوة الحماسة التي تستهوى عرب الحجاز وهم الذين نزلت الآيات بلغتهم الجميلة؟ ...لقد كانوا لا يسمعون القرآن الا وتتملك نفوسهم انفعالات هائلة مباغتة، فيظلون في مكانهم وكأنهم قد سمّروا فيه. أهذه الايات الخارقة تأتي من محمد صلى الله عليه وسلم ذلك الامي الذي لم ينل حظاً من المعرفة؟ .. كلا ان هذا القرآن لمستحيل ان يصدر عن محمد، وانه لا مناص من الاعتراف بان الله العلي القدير هو الذي املى تلك الايات البينات .."

"لا عجب ان نرى النبي الامي يتحدى الشعراء، ويعترف لهم بحق نعتهم له بالكذب، إن أتوا بعشر سور من مثله، فقد آمن بعجزهم عن ذلك".

ديورانت

".. ظل القرآن اربعة عشر قرناً من الزمان محفوظاً في ذاكرة المسلمين يستثير خيالهم، ويشكل اخلاقهم، ويشحذ قرائح مئات الملايين من الرجال. والقرآن يبعث في النفوس اسهل العقائد، واقلها غموضاً، وابعدها عن التقيد بالمراسم والطقوس، واكثرها تحرراً من الوثنية والكهنوتية. وقد كان له اكبر الفضل في رفع مستوى المسلمين الاخلاقي والثقافي، وهو الذي اقام فيهم قواعد النظام الاجتماعي والوحدة الاجتماعية، وحرضهم على اتباع القواعد الصحية، وحرر عقولهم من كثير من الخرافات والاوهام، ومن الظلم والقسوة، وحسّن احوال الارقاء، وبعث في نفوس الاذلاء الكرامة والعزة، واوجد بين المسلمين .. درجة من الاعتدال والبعد عن الشهوات لم يوجد لها نظير في اية بقعة من بقاع العالم يسكنها الرجل الابيض .."

روزنثال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت