ثم قال تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدًى وَشِفَاء والذين لاَ يُؤْمِنُونَ فِى ءاذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أولئك يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} .
واعلم أن هذا متعلق بقولهم {وَقَالُواْ قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ} إلى آخر الآية ، كأنه تعالى يقول: إن هذا الكلام أرسلته إليكم بلغتكم لا بلغة أجنبية عنكم ، فلا يمكنكم أن تقولوا إن قلوبنا في أكنة منه بسبب جهلنا بهذه اللغة ، فبقي أن يقال إن كل من آتاه الله طبعاً مائلاً إلى الحق ، وقلباً مائلاً إلى الصدق ، وهمة تدعوه إلى بذل الجهد في طلب الدين ، فإن هذا القرآن يكون في حقه هدىً شفاء.