[سورة الزخرف (43) : آية 69]
{الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ (69) }
{الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا} في موضع نصب على النعت لعبادي، ويدلّك على أنه نعت له. وتبيين ما رواه ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: بينما الناس في الموقف إذ خرج مناد من الحجب فنادى {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} ففرحت الأمم كلّها، وقالت نحن عباد الله كلنا فخرج ثانية فنادى {الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ} فيئست الأمم كلّها إلا أمة محمد صلّى الله عليه وسلّم ومن كان مسلما.
[سورة الزخرف (43) : آية 70]
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ (70) }
{ادْخُلُوا الْجَنَّةَ} أي يقال لهم ذلك {أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ} عطف على المضمر في ادخلوا «وأنتم» توكيد {تُحْبَرُونَ} في موضع نصب على الحال. وعن ابن عباس «تحبرون» تكرمون.
[سورة الزخرف (43) : آية 71]
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (71) }
{يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ} وحكي في الجمع كوبة وكيبان ويجوز كياب {وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ} هذه قراءة أهل المدينة وأهل الشام، وكذا في
مصاحفهم. وقراءة أهل العراق {تَشْتَهِي} بغير هاء، والقراءتان حسنتان فإثبات الهاء على الأصل وحذفها لطول الاسم غير أنه حكي عن محمّد بن يزيد أنه يختار إثبات الهاء ويقدمه على حذفها في مثل هذا، وعلته في ذلك أنّ الهاء إنما حذفت في الذي لطول الاسم، «وما» أنقص من الذي، وأيضا فإنك إذا حذفت الياء في «الذي» وفي «التي» فقد عرف المذكر من المؤنث، وليس هذا في «ما» .
[سورة الزخرف (43) : الآيات 72 إلى 73]
{وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (72) لَكُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (73) }
{وَتِلْكَ الْجَنَّةُ} نعت لتلك التي خبر الابتداء.
[سورة الزخرف (43) : الآيات 74 إلى 75]
{إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) }