فهرس الكتاب
الاستعارة التمثيلية التخييلية: في قوله تعالى"فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ".
حيث شبه حال موتهم ، لشدته وعظمته ، بحال من تبكي عليه السماء والأجرام العظام. وقيل: هي استعارة مكنية تخييلية ، بأن شبه السماء والأرض بالإنسان ، وأسند إليهما البكاء.
وكان إذا مات رجل ، خطير قالت العرب في تعظيم مهلكه: بكت عليه السماء والأرض ، وبكته الريح ، ونحو ذلك ، قال الشاعر ، يرثي أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز:
الشمس طالعة ليست بكاسفة تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
الفوائد
-ورد في هذه الآية (كم) الخبرية ، وقد تكلمنا عن كم الاستفهامية وكم الخبرية بالتفصيل في سورة الزخرف الآية (6) فارجع إليها.
[سورة الدخان (44) : الآيات 30 إلى 33]
وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ (30) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ (31) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ (32) وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ (33)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) تحقيق (من العذاب) متعلّق بـ (نجّينا)
جملة:"نجّينا ..."لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة استئنافيّة لا محلّ لها.
31 - (من فرعون) بدل من العذاب بإعادة الجارّ (من المسرفين) متعلّق بخبر ثان لـ (كان) وجملة:"إنّه كان عاليا ..."لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
32 - (ولقد) مثل الأول ، والواو عاطفة (على علم) حال من ضمير الفاعل (على العالمين) متعلّق بـ (اخترناهم) بتضمينه معنى ميّزناهم.
وجملة:"اخترناهم ..."لا محلّ لها جواب القسم المقدّر .. وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها معطوفة على جملة القسم الأولى.