وأمّا ما قيل: إنه حال من ضمير أحدهما، والمراد ضمير الشجرة المستتر في قوله: كالمهل، لتأويله بأحدهما من اسمها الظاهر؛ إذ لا وجه له، ولا من ضميرهما؛ إذ لا ضمير لهما، فتكلُّف بارد، وتصرُّف فاسد، والحمل على قول ضعيف أحسن منه"."
{كَغَلْيِ الْحَمِيمِ (46) }
كَغَلْيِ: جارّ ومجرور. الْحَمِيمِ: مضاف إليه مجرور.
وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بمحذوف نعت لمصدر محذوف، أي: غليًا كغلي الحميم. ولم يذكر العكبري غيره.
2 -أو متعلِّق بمحذوف حال من ضمير المصدر، أي: تغلي غليًا حالة كونه مُشْبهًا غلي الحميم. ذكره السمين.
{خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) }
خُذُوهُ: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
والهاء: في محل نصب مفعول به. والواو للزبانية، والهاء: للأثيم.
* والجملة في محل نصب مقول لقول مقدَّر. قال الشهاب:"وتقدير القول ليرتبط ما قبله بما بعده، أي: ويُقال لهم إلخ".
وقال أبو السعود: خُذُوهُ: على إرادة القول، والخطاب للزبانية"."
فَاعْتِلُوهُ: الفاء: حرف عطف. اعْتِلُوهُ: فعل أمر. والواو: فاعل، والهاء: في محل نصب مفعول به.
ومعناه: سوقوه بعنف، وقيل: اقصفوه كما يُقْصَف الحطب إلى وسط الجحيم.
إِلَى سَوَاءِ: جارّ ومجرور، متعلِّق بـ"اعْتِلُوهُ". الْجَحِيمِ: مضاف إليه مجرور.
* وجملة"فَاعْتِلُوهُ"معطوفة على جملة"خُذُوهُ"؛ فهي مثلها في محل نصب.
{ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ (48) }
ثُمَّ: حرف عطف. صُبُّوا: فعل أمر مبني على حذف النون.
والواو: في محل رفع فاعل.
فَوْقَ: ظرف مكان منصوب، متعلِّق بـ"صُبُّوا". رَأْسِهِ: مضاف إليه مجرور. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
مِنْ عَذَابِ:
1 -مِنْ: حرف جَرٍّ زائد. عَذَابِ: مجرور لفظًا منصوب محلًا؛ فهو مفعول للفعل صُبُّوا.
الْحَمِيمِ: مضاف إليه مجرور. وهو من إضافة الصِّفة للموصوف، أو المسبب للسبب.
قال أبو السعود:"وزِيْد"مِنْ"للدلالة على أن المصبوب بعض هذا النوع".