فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 407496 من 466147

(قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ)

قيل: فما وجه حديث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم:"لا يقولن أحدكم يا خيبة الدهر ، فإن الله هو الدهر".

قيل: وجهه أن القوم كانوا - في جاهليتهم - يقدرون أن المصائب

التي تصيبهم ، هي من فعل العمر بهم ولا يعلمون أن لهم صانعا يفعل بهم

ذلك ، ويصيبهم بالسراء والضراء ، وكانوا يسمون عمر الدنيا الدهر ،

فلما أسلموا كانت ألسنتهم جارية بعادتهم ، فكانوا يسبون الدهر عند

الشدائد تصيبهم ، والمصائب تنزل بهم ، فنهاهم رسول الله ، صلى

اللَّه عليه وسلم ، أن يسبوا الدهر ، الذي لا صنع له فيهم ، وهو مدبَّر

معهم ، فقال:"لا تسبوا الدهر ، فإن الله هو الدهر"أي فإن الذي

يفعل ذلك بكم هو الله - جل وعلا - فسماه بالدهر ، لدوامه لأنه

الأول ، والآخر ، لا انقطاع له ، ولا زوال لملكه ، سبحانه.

ذكر المعتزلة:

وقوله - تعالى - (هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ(29)

حجة على المعتزلة ، والقدرية إذ ، النسخ لا يكون إلا

مما قد فرغ منه مرة ، ولو كانت كتابة ابتداء كان - والله أعلم -(إنا

كنا نكتب ما كنتم تعملون).

الوعيد:

وقوله - تعالى -: (فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ(30) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت