فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410184 من 466147

وواضح أن الآيات هي استمرار في حكاية موقف المناظرة والحجاج بين النبي صلى الله عليه وسلم والمشركين التي بدئ بها في الآيات السابقة. والاتصال بينهما قائم سياقا وموضوعا، وأسلوبها قوي أخّاذ ومفحم معا وموجه إلى القلوب والعقول وبخاصة ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في ردّ تهمة افتراء القرآن.

وجملة وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ في مقامها رائعة ذات مغزى بديع، وهي أن غفران الله ورحمته تتسعان للناس رغم ما يصدر منهم من أقوال بذيئة فيها سوء أدب نحو الله ورسله، ومن انحراف عن طريق الحق والهدى. وهذا يجعله لا يعجل لهم بالعذاب ويمد لهم لعلهم يرجعون ويهتدون وإليه مرجعهم في الآخرة حيث يحق العذاب على من بقي مصرا على موقفه وهذا المعنى قد تكرر بأساليب مختلفة مرّت أمثلة عديدة منه في السور السابقة.

[سورة الأحقاف (46) : آية 10]

(قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ(10)

.الضمير في مِثْلِهِ عائد إلى القرآن على ما قاله جمهور المؤولين وما يفيده فحوى الآية. وقد تضمنت أمرا للنبي صلى الله عليه وسلم بسؤال الكفار سؤال المستنكر المندد عن عنادهم واستكبارهم وقد شهد من بني إسرائيل شاهد على صدق مثله

وهو التوراة التي أوحى الله بها إلى موسى عليه السلام ثم آمن به لأنه مماثل لها في المصدر والمدى. وتقريرا قرآنيا بأن الله لا يمكن أن يوفق ويسعد الظالمين المنحرفين عن الحق أمثالهم الذين يقفون مثل هذا الموقف العنيد المستكبر من آياته ورسله.

والآية استمرار في موقف المناظرة والحجاج وبالتالي فهي متصلة بالسياق.

ولما كان بنو إسرائيل بخاصة وأهل الكتاب بعامة موضع ثقة عند أهل بيئة النبي صلى الله عليه وسلم فالآية تنطوي على إفحام وإلزام قويين كما هو المتبادر.

تعليق على ما روي في صدد هذه الآية من روايات وما احتوته من تسجيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت