فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410287 من 466147

ولما وبّخ الله سبحانه الكافرين بالتمتع بالطيبات .. آثر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه والصالحون بعدهم اجتناب اللذات في الدنيا، رجاء ثواب الآخرة، فقد وردت أحاديث صحيحة دالة على ذلك:

فمنها: ما روي عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فإذا هو متّكئ على رمال حصير قد أثّر في جنبه، فقلت: أستأنس يا رسول الله، قال:"نعم"فجلست فرفعت رأسي في البيت، فوالله ما رأيت فيه شيئًا يردّ البصر إلا أهبة ثلاثة، فقلت: ادع الله أن يوسع على أمّتك، فقد وسَّع على فارس والروم، ولا يعبدون الله، فاستوى جالسًا ثم قال:"أفيّ شكّ أنت يا ابن الخطاب، أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا"فقلت: استغفر لي يا رسول الله. متفق عليه.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما شبع آل محمد من خبز شعير يومين متتابعين، حتى قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . متفق عليه.

وعنها قالت؛ كان يأتي علينا الشهر ما نوقد فيه نارًا، إنما هو الأسودان: التمر والماء، إلا أن نؤتى باللحيم. وفي رواية أخرى قالت: إنا كنا لننظر إلى الهلال ثم الهلال ثم الهلال، ثلاثة أهلّة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نار. قال عروة: قلت: يا خالة، فما كان يعيشكم؟ قالت: الأسودان: التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ألبانها فيسقينا. متفق عليه.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبيت الليالي المتتابعة طاويًا، وأهله لا يجدون عشاءً، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير) . أخرجه الترمذي، وله عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لقد أخفت في الله ما لم يخف أحد، وأوذيت في الله ما لم يؤذ أحد، ولقد أتى عليَّ ثلاثون من بين يوم وليلة، وما لي ولبلال طعام إلّا شيء يواري إبط بلال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت