فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420861 من 466147

ان الله تعالي يقول منبها للعباد علي قدرته العظيمة التي أظهر بها ما هو أعظم مما تعجبون منه مستبعدين وقوعه: (أفلم ينظروا إلي السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها) أي بالمصابيح , (وما لها من فروج) قال مجاهد: يعني من شقوق ; وقال غيره: فتوق ; وقال غيره: صدوع ; والمعني متقارب , لقوله تبارك وتعالي: ما تري في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل تري من فطور .

وذكر صاحبا تفسير الجلالين (يرحمهما الله) : أفلم ينظروا بعيونهم معتبرين بعقولهم حين أنكروا البعث (إلي السماء) كائنة فوقهم (كيف بنيناها) بلا عمد (وزيناها) بالكواكب ومالها من فروج شقوق تعيبها .

وذكر مخلوف (يرحمه الله) : أفلم ينظروا .. شروع في بيان بعض أدلة القدرة التامة علي البعث , ردا لاستبعادهم إياه , وهو سبعة أدلة ; أي اغفلوا أو عموا فلم ينظروا - حين انكروا البعث - الي السماء فوقهم كيف أحكمنا بناءها , ورفعناها بغير عمد , وزيناها بالكواكب , (ومالها من فروج) شقوق وفتوق وصدوع , جمع فرج وهو الشق بين الشيئين , والمراد سلامتها من كل عيب وخلل .

ويذكر صاحب الظلال (يرحمه الله) : ان هذه السماء صفحة من كتاب الكون تنطق بالحق الذي فارقوه , أفلم ينظروا إلي ما فيها من تشامخ وثبات واستقرار؟ وإلي ما فيها بعد ذلك من زينة وجمال , وبراءة من الخلل والاضطراب !!! إن الثبات والكمال والجمال هي صفة السماء التي تتناسق مع السياق هنا , مع الحق وما فيه من ثبات وكمال وجمال , ومن ثم تجيء صفة البناء وصفة الزينة وصفة الخلو من الثقوب والفروج .

ويقول الصابوني (امد الله في عمره) : ثم ذكر الله تعالي دلائل القدرة والوحدانية الدالة علي عظمة رب العالمين فقال: أفلم ينظروا إلي السماء فوقهم) أي أفلم ينظروا نظر تفكر واعتبار إلي السماء في ارتفاعها وإحكامها , فيعلموا أن القادر علي إيجادها قادر علي إعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت