فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420975 من 466147

بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ دلّت كلمة (بل) هنا كما قال النسفي: (على أنهم جاءوا بما هو أفظع من تعجبهم، وهو التكذيب بالحق الذي هو النبوّة الثابتة بالمعجزات في أول وهلة من غير تفكر ولا تدبر، وقيل الحق القرآن وقيل الإخبار بالبعث) أقول: وعلى أي فإنّ العلة الرئيسية التي تتفرع عنها العلل كلها هي المسارعة في تكذيب الحق قال تعالى فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ أي: مضطرب مختلف

ملتبس، قال ابن كثير: (أي وهذا حال كل من خرج عن الحق مهما قال بعد ذلك فهو باطل) أقول: وقد دلّت الآية على أن الله عزّ وجل يعاقب المكذبين بالحق بجعلهم في اضطراب يشمل المواقف والآراء والفرد والجماعة، فهو عقاب تلقائي آني دنيوي ينزل بالمكذبين بالحق.

أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنَّاها قال ابن كثير: يقول تعالى منبها على قدرته العظيمة التي أظهر بها ما هو أعظم مما تعجبوا مستبعدين لوقوعه:

أَفَلَمْ يَنْظُرُوا ... وقال النسفي: (دلّهم على قدرته على البعث فقال أَفَلَمْ يَنْظُرُوا حين كفروا بالبعث إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ إلى آثار قدرة الله تعالى في خلق العالم كَيْفَ بَنَيْناها رفعناها بغير عمد وَزَيَّنَّاها بالنيّرات وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ من فتوق وشقوق أي: إنها سليمة من العيوب لا فتق فيها ولا صدع ولا خلل) .

ثم قال تعالى وَالْأَرْضَ مَدَدْناها قال ابن كثير: وسّعناها وفرشناها وقال النسفي: أي دحوناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَواسِيَ قال ابن كثير: (وهي الجبال لئلا تميد وتضطرب) وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ أي: صنف بَهِيجٍ أي: حسن المنظر يبتهج به لحسنه، أي من جميع الزروع والثمار والنبات والأنواع

تَبْصِرَةً وَذِكْرى أي: لتبصروا به وتتذكروا لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ أي: راجع إلى ربه متفكّر في بدائع خلقه، قال ابن كثير: أي ومشاهدة خلق السموات والأرض، وما جعل الله فيهما من الآيات العظيمة تبصرة ودلالة وذكرى لكل عبد منيب، أي: خاضع خائف وجل رجّاع إلى الله عزّ وجل.

كلمة في السياق:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت