فهرس الكتاب
ترى ما لا يرون وتعلم ما لا يَعْلَمُونَ) لا كلام في حسن هذا الْمَعْنَى لأنه كقَوْله تَعَالَى:(مَا
كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ)الآية. لكن ليس له هنا مناسبة تامة لما
قبله وما بعده وأن كان له نوع مناسبة كما أشار إليه بقوله ترى ما لا يرون الخ. وفي قوله:
وتعلم ما لا يَعْلَمُونَ إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد بقوله: (فبصرك اليوم) الخ. فعلمك
بتلك الأمور في المعاد، وتَخْصيص البصر لما مَرَّ. وإلى أن الْمُرَاد بالغطاء المانع للإدراك
مُطْلَقًا سواء كان بالسمع أو بالبصر بالْمَعْنَى الْمَذْكُور أو بالعقل.
قوله: (ويؤيد الأول قراءة من كسر اللام والكافات عَلَى خطاب النفس) وهي مؤنث
معنوي، وأما القراءة بفتح التاء والكاف فعلى تأويل النفس بالشخص. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 18/ 157 - 178} ...