فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421166 من 466147

وذات واو بعدها انوِ مبتدا ... له المضارع اجعلن مسندا

قوله: (ما مصدرية) أي والتقدير: ونعلم وسوسة نفسه إياه، ويصح أن تكون موصولة والضمير عائد عليها، والتقدير: ونعلم الأمر الذي تحدث نفسه به.

قوله: (الباء زائدة) أي فهو نظير صوت بكذا، وقوله: (أو للتعدية) أي فالنفس تجعل الإنسان قائماً بالوسوسة.

قوله: (والضمير للإنسان) أي فجعل الإنسان مع نفسه شخصين، تجري بينهما مكالمة ومحادثة، تارة يحدثها وتارة تحدثه، وهذه الوسوسة لا يؤاخذ بها الإنسان خيراً أو شراً، ومثلها الخاطر والهاجس، وما الهم فيكتب في الخير لا في السر، وأما العزم فيكتب خيراً أو شراً، وقد تقدم ذلك.

قوله: {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ} أي لأن الله لا يحجبه شيء، بل هو القائم على كل نفس، لا تخفى عليه خافية، فقربه تعالى من عبده اتصال تصاريفه فيه، بحيث لا يغيب عنه طرفة عين، قال تعالى:

{وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ} [الحديد: 4] .

قوله: {مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} هذا مثل في شدة القرب، والحبل العرق.

قوله: (والوريدان عرقان بصفحتي العنق) أي مكتنفان صفحتي العنق في مقدمهما يصتلان بالوتين وهو عرق متصل بالقلب، وبالأبهر وهو عرق في الظهر، وبالأكحل وهو عرق في الذراع، وبالنسا وهو عرق في الفخذ، وبالأسلم وهو عرق في الخنصر متى قطع من أية جهة مات صاحبه، قال القشيري: في هذه الآية عيبة وفزع وخوف لقوم، وروح وأنس وسكون قلب لقوم، أي بحسب تجلي الله تعالى وشهوده، فإذا شهد الإنسان جلال الله وهيبته وشدة بطشه وسرعه انتقامه، مع شدة تمكنه منه واتصال تصاريفه به، ذاب من خشية الله، وإذا شهد جمال الله ورجمته وإحسانه أنس وفرح.

قوله: (يأخذ ويثبت) أي يكتبان في صحيفتي الحسنات والسيئات، وقلبهما لسانه، ومدادهما ريقه، ومحلهما من الإنسان نواجذه.

قوله: (ما يعمله) مفعول {يَتَلَقَّى} .

{إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ}

قوله: (أي قاعدان) أشار بذلك إلى أن {يَتَلَقَّى} مفرد أقيم مقام المثنى، لأن فعيلاً يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع.

قوله: (وهو مبتدأ خبره ما قبله) أي والجملة في محل نصب على الحال من المتلقيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت