فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421170 من 466147

ممن عرفوا عدالته واعترفوا بها ومن كان كذلك لا يكون الا ناصحا لقومه خايفا عليهم ان ينالهم مكروه وإذا علم ان أمرا مخافا أظلهم لزمه ان ينذرهم فكيف ما هو غاية المخاف وقد قال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اجتمع إليه بطون قريش ارايتكم ان أخبرتكم ان خيلا يخرج بالوادي يريد ان يغير عليكم انكم مصدقى قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقا قال فانى نذير لكم بين يدى عذاب شديد الحديث متفق عليه من حديث ابن عباس فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ والفاء للتفسير فهو بيان لتعجبهم وهذا إشارة إلى اختيار الله تعالى محمدا - صلى الله عليه وسلم - للرسالة وإضمار ذكرهم في عجبوا أو إظهاره هاهنا للتسجيل على كفرهم بذلك وجاز أن يكون الفاء للتعقيب وهذا إشارة إلى البعث بعد الموت فهو عطف لتعجبهم مما انذروا به على عجبهم ببعث المنذر وللمبالغة في انكار هذا التعجب وضع المظهر موضع المضمر فإنهم مع علمهم بقدرة الله تعالى على خلق السماوات والأرض وما بينهما أول مرة وإقرارهم بالنشأة الأول أنكروا النشأة الأخرى مع شهادة العقل بانه لا بد من الجزاء وجاز أن يكون عذا إشارة إلى المبهم يفسره.

أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ج الظرف متعلق بمحذوف دل عليه ما بعده تقديره أنرجع إلى الحيوة إذا متنا وصرنا ترابا ذلِكَ الرجع رَجْعٌ بَعِيدٌ عن الوهم والعادة أو الإمكان وإنما أورد هذا اولا مبهما وثانيا مفسرا لأنه ادخل في الإنكار أو الأول استبعاد لأن يتفضل عليهم مثلهم والثاني استقصاء بقدرة الله تعالى عما هو أهون عليه مما يشاهدون من صنعه ثم رد الله تعالى انكارهم للبعث فقال.

قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ج يعني ما يأكل الأرض من أجسادهم بعد الموت يعني لا يغرب من علمنا شئ فلا يتعذر علينا جمع ما نقص منها وبعثهم بعد الموت ومن قال هذه الجملة جواب للقسم قالوا للام محذوف لطول الكلام - وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ أي محفوظ من الشياطين ومن ان يندرس ويتغير وقيل معناه حافظ التفاصيل الأشياء يعلم به من عنده من الملائكة وهذه الجملة حال من فاعل علمنا ثم رد الله تعالى انكارهم نبوة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت