فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421221 من 466147

بعد موتهم، وهو في القياس أهون من بدئهم، إنهم معترفون بالخلق الأول صادًرا عنا فلا ينكرونه، بل هم في شك واضطراب من خلق جديد، وهو إحياؤهم بعد موتهم لينال كل امرئ جزاء ما قدم من خير أو شر.

(وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ(16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18 ) )

المفردات:

(مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ) : ما تحدثه به من الخواطر.

(حَبْلِ الْوَرِيدِ) : الحبل معروف، والمراد بالوريد: عرق كبير في العنق، وأضيف الحبل إليه لإفادة أَنه ممتد في الجسم امتداد الحبل.

(الْمُتَلَقِّيَانِ) : هما ملكان جعلهما الله لكل إنسان، ليكتبا أعماله من خير أو شر عن اليمين وعن الشمال.

(قَعِيدٌ) أي: كلا الملكين ملازم له، أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله (رَقِيبٌ عَتِيدٌ) : ملك حاضر مهيأ يرقب أقواله وأعماله ويكتبها.

التفسير

16 - (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ) :

الوسوسة لغة: الصوت الخفى، ومنه وسواس الحُلى، (أي: صوت احتكاك بعضه ببعض) وما توسوس به نفسه: ما يخطر بباله من الخواطر الخفية المختلفة.

والمراد من قربه - تعالى - من العبد أكثر من حبل الوريد أنه - سبحانه - أعلم بحاله سرا أو علنا، فهو أقرب إليه بعلمه من حبل الوريد الذي يمتد في عنقه، وليس المراد منه القرب الذاتى؛ لأنه - تعالى - ليس له مكان، فهو من باب الثمثيل والتشبيه، وليس من باب الحقيقة.

وعن الأثرم أنه يقال: في العنق الوريد، وفي القلب الوتين، وفي الظهر الأبهر، وفي الذراع والفخذ الأكحل والنَّسا، وفي الخنصر الأسلم: انتهى.

وبالجملة فحبل الوريد مثل في شدة القرب، وإضافة الحبل إليه للبيان كشجر الأراك.

17 - (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت