فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421227 من 466147

ثم ذكر تعالى دلائل القدرة والوحدانية الدالة على عظمة رب العالمين فقال {أَفَلَمْ ينظروا إِلَى السمآء فَوْقَهُمْ} أي أفلم ينظروا نظر تفكر واعتبار، إِلى السماء في ارتفاعها وإِحكامها، فيعلموا أن القادر على إِيجادها قادر على إعادة الإِنسان بعد موته؟ {كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا} أي كيف رفعناها بلا عمد وزيناها بالنجوم {وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ} أي ما لها من شقوق وصدوع {والأرض مَدَدْنَاهَا} أي والأرض بسطناها ووسعناها {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ} أي وجعلنا فيها جبالاً ثوابت تمنعها من الاضطراب بسكانها {وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} أي وأنبتنا فيها من كل نوعٍ من النبات حسن المنظر، يبهج ويسر الناظر إِليه {تَبْصِرَةً وذكرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} أي فعلنا ذلك تبصيراً منا وتذكيراً عن كمال قدرتنا، لكل عبد راجع إلى الله متفكر في بديع مخلوقاته {وَنَزَّلْنَا مِنَ السمآء مَآءً مُّبَارَكاً} أي ونزلنا من السحاب ماءً كثير المنافع والبركة {فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الحصيد} أي فأخرجنا بهذال الماء البساتين الناضرة، والأشجار المثمرة، وحبَّ الزرع المحصود، كالحنطة والشعير وسائر الحبوب التي تحصد {والنخل بَاسِقَاتٍ} أي وأخرجنا شجر النخيل طوالاً مستويات {لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ} أي لها طلعٌ منضود، منظمٌ بعضه فوق بعض، قال أبو حيان: يريد كثرة الطلع وتراكمه وكثرة ما فيه من الثمر، وأول ظهور الثمر يكون منضَّداً كحب الرمان، فما دام متلصقاً بعضه ببعض فهو نضيد، فإِذا خرج من أكمامه فليس بنضيد {رِّزْقاً لِّلْعِبَادِ} أي أنبتنا كل ذلك رزقاً للخلق لينتفعوا به {وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَّيْتاً} أي وأحيينا بذلك الماء أرضاً جدبة لا ماء فيها ولا زرع فأنبتنا فيها الكلأ والعشب {كَذَلِكَ الخروج} أي كما أحييناها بعد موتها كذلك نخرجكم أحياء بعد موتكم قال ابن كثير: وهذه الأرض الميتة كانت هامدة، فلما نزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوجٍ بهيج من أزاهير وغير ذلك مما يحار الطرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت