يكتب السيئات فذلك قوله تعالى
عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال قَعِيدٌ وقال الأولسي: والمراد أنه سبحانه أعلم بحال الإِنسان من كل رقيب، حين يتلقى المتلقليان الحفيظان ما يتلفظ به، وفيه إِيذانٌ بأنه وعَزَّ وَجَلَّ غنيٌّ عن استحفاظ الملكين، فإِنه تعالى أعلم منهما ومطَّلع على ما يخفى عليهما، لكنْ الحكمة اقتضت كتابة الملكين لعرض صحائفهما يوم يقوم الأشهاد، فإِذا علم العبد ذلك مع علمه بإِحاطة الله تعالى بعلمه ازداد رغبةٌ في الحسنات، وانتهاءً عن السيئات {مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ} أي ما يتلفظ كلمةٌ من خيرٍ أو شر، إِلا وعنده ملك يرقب قوله ويكتبه {عَتِيدٌ} أي حاضر معه أينما كان مهيأٌ لكتابة ما أُمر به قال ابن عباس: يكتب كل ما تكلم به من خير أو شر وقال الحسن: فإِذا مات ابن آدم طويت صحيفته وقيل له يوم القيامة