فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421288 من 466147

خليلَيّ مُرّا بي على أمِّ جُنْدُبِ ... لنَقْضِي حَاجَاتِ الفُؤادِ المُعَذَّبِ

ثم قال:

ألم تَرَيَانِي كُلّما جئْتُ طَارِقًا ... وَجَدْتُ بها طِيبًا وإنْ لم تَطَيَّبِ

فرجع إلى الواحد، وأول الكلام اثنان.

وذكر أبو إسحاق عن المبرد أن هذا فعل مبني توكيدًا، كأنه لما قال:

(ألقيا) ناب عن قوله: ألق ألق. وكذلك عنده قِفَا، معناه: قف قف، فناب عن فعلين. قال: وهذا قولٌ صالحٌ، والذي ذكره محمد بن يزيد في قوله: {أَلْقِيَا} هو مذهب أبي عثمان المازني، ذهب إلى أن أراد ألق ألق، فثنى ضمير الفاعل فناب ذلك عن تكرير الفعل.

قال أبو الفتح الموصلي: وهذا يدل على شدة اشتراك الفعل والفاعل، ألا ترى أنه لما بني أحدهما وهو ضمير الفاعل ناب عن تكرير الفعل، وإنما ناب عنه لقوة امتزاجهما، فكأن أحدهما إذا حضر فقد حضرا جميعًا. وهذا الذي قاله الموصلي بيان علة جواز نيابة (ألقيا) عن ألق ألق.

قال أبو إسحاق: والوجه عندي أن يكون أمر الملكين؛ لأن (ألقيا) للاثنين، فأنا اعتقد أنه أمر الاثنين.

وبهذا قال جماعة من المفسرين؛ فذكروا أن هذا خطاب للمتلقين معًا، أو للسائق والشاهد جميعًا. والأشهر في هذا ما ذكره الفراء، ويدل عليه قراءة الحسن: (ألقين) بالنون الخفيفة، وهو خطاب الواحد. قوله {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} قال الكلبي، ومقاتل: كل كَفّار للنعم، معرض عن الإيمان والتوحيد مجانب له. والحنيد بمعنى المعاند كالضجيع والقرين وذكرنا تفسيره عند قوله: {كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ} [إبراهيم: 15] .

25 -قوله تعالى: {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} أي لا يبذل خيرًا. قال مقاتل: لا يعطي في حق الله.

(مُعْتَدٍ) ظالم غشوم لا يقر بتوحيد الله، {مُرِيبٍ} قال قتادة والكلبي ومقاتل: شاك في الحق، وهو توحيد الله. وهذا من قولهم: أراب الرجل، إذا صار ذا ريب. وقد ذكرنا ذلك في ابتداء سورة البقرة. وذكر عطاء ومقاتل أن هذه الآيات نزلت في الوليد بن المغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت