فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421334 من 466147

ثم جعل المتلقيين اثنين يحتمل على ما جعل في الشهادة اثنين فيما بينهم في الأحكام والحقوق يشهدان عليه في الآخرة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ(18) .

في ظاهر الآية أن الملائكة إنما يكتبون ظاهر الأقوال والأفعال، لا ما في الضمائر، لكنه غير مستنكر في العقول أن يكون اللَّه - تعالى - أقدرهم على العلم بما في ضمائرهم، فيعرفون ذلك ويكتبونه، ولكن ظاهر الآية يشير إلى ما قلنا، واللَّه أعلم. ثم قوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ) قَالَ الْقُتَبِيُّ: أراد (قَعِيدٌ) من كل جانب منهما، إلا أنه اكتفى بذكر الواحد إذا كان دليلا على الآخر، و (قَعِيدٌ) بمعنى قاعد؛ كما يقال: قدير وقادر، أو يكون بمنزلة أكيل وشريب، أي: مؤاكل ومشارب، (قَعِيدٌ) ؛

أي: مقاعد؛ وبه قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (قَعِيدٌ) من المقاعدة؛ كما يقال: قعيدي وجليسي، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (رَقِيبٌ عَتِيدٌ) الرقيب: الحفيظ، والعتيد: الحاضر؛ أي: ليس بغائب حتى يغيب عنه شيء، واللَّه أعلم.

قوله تعالى: (وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ(19)

قال أَبُو عَوْسَجَةَ: (سَكْرَةُ الْمَوْتِ) . أي: شدته.

يخبر أن لا بد أن ينزل بالنفس عند الموت شدة ومشقة.

ثم الآية تخرج على وجهين:

أحدهما: أن تُجْرى على ظاهرها في الماضي؛ أعني: لفظة (جَآءَت) . أي: جاءت سكرة الموت على الذين كانوا من قبلكم، فوجدتهم غير متأهبين ولا مستعدين له، والله أعلم.

والثاني: أن يكون قوله: (وَجَآءَت) بمعنى تجيء، وكذلك (وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ) وذلك جائز في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت