فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421475 من 466147

و: {هل من محيص} توقيف وتقرير ، أي لا محيص ، والمحيص: المعدل موضع الحيص وهو الروغان والحياد ، قال قتادة: حاص الكفرة فوجدوا أمر الله منيعاً مدركاً ، وفي صدر البخاري فحاصوا حيصة حمر الوحش إلى الأبواب. وقال ابن عبد شمس في وصف ناقته: [الوافر]

إذا حاص الدليل رأيت منها... جنوحاً للطريق على اتساق

وقرأ أبو عمرو في رواية عبيد عنه:"فنقَبوا"بفتح القاف وتخفيفها هي بمعنى التشديد ، واللفظة أيضاً قد تقال بمعنى البحث والطلب ، تقول: نقب عن كذا أي استقصى عنه ، ومنه نقيب القوم لأنه الذي يبحث عن أمورهم ويباحث عنها ، وهذا عندي تشبيه بالدخول من الأنقاب.

وقوله تعالى: {إن في ذلك} يعني إهلاك من مضى ، والذكرى: التذكرة ، والقلب: عبارة عن العقل إذ هو محله. والمعنى: {لمن كان له قلب} واع ينتفع به. وقال الشبلي معناه: قلب حاضر مع الله لا يغفل عنه طرفة عين.

وقوله تعالى: {أو ألقى السمع وهو شهيد} معناه: صرف سمعه إلى هذه الأنباء الواعظة وأثبته في سماعها ، فذلك إلقاء له عليها ، ومنه قوله تعالى: {وألقيت عليك محبة مني} [طه: 39] أي أثبتها عليك ، وقال بعض الناس قوله تعالى: {ألقى السمع} ، وقوله: {ضربنا على آذانهم} [الكهف: 11] وقوله: {سقط في أيديهم} [الأعراف: 149] هي كلها مما قل استعمالها الآن وبعدت معانيها.

قال القاضي أبو محمد: وقول هذا القائل ضعيف ، بل هي بينة المعاني ، وقد تقدمت في موضعها.

وقوله تعالى: {وهو شهيد} قال بعض المتأولين: معناه: وهو مشاهد مقبل على الأمر غير معرض ولا منكر في غير ما يسمع. وقال قتادة: هي إشارة إلى أهل الكتاب ، فكأنه قال: إن هذه العبرة التذكرة لمن له فهم فيتدبر الأمر أو لمن سمعها من أهل الكتاب فيشهد بصحتها لعلمه بها من كتابه التوراة وسائر كتب بني إسرائيل: ف {شهيد} على التأويل الأول من المشاهدة ، وعلى التأويل الثاني من الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت