فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421488 من 466147

وأما {وقال قرينه} فعطف لدلالة على الجمع بين معناها ومعنى ما قبلها في الحصول ، أعني مجيء كل نفس مع الملكين.

وقول قرينه: ما قال له ، ومعنى ما أطغيته: تنزيه لنفسه من أنه أثر فيه ، {ولكن كان في ضلال بعيد} : أي من نفسه لا مني ، فهو الذي استحب العمى على الهدى ، كقوله: {وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي} وكذب القرين ، قد أطغاه بوسوسته وتزيينه.

{قال لا تختصموا لدي} : استئناف أيضاً مثل قال قرينه ، كأن قائلاً قال: ما قال الله تعالى؟ فقيل: {لا تختصموا لدي} أي في دار الجزاء وموقف الحساب.

{وقد قدّمت إليكم بالوعيد} لمن عصاني ، فلم أترك لكم حجة.

{ما يبدّل القول لدي} : أي عندي ، فما أمضيته لا يمكن تبديله.

وقال الفراء: ما يكذب لدي لعلمي بجميع الأمور.

وقدمت: يجوز أن يكون بمعنى تقدمت ، أي قد تقدم قولي لكم ملتبساً بالوعيد ، أو يكون قدم المتعدية ، وبالوعيد هو المفعول ، والباء زائدة ، والتقديم كان في الدنيا ، ونهيهم عن الاختصام في الآخرة ، فاختلف الزمانان.

فلا تكون الجملة من قوله: {وقد قدّمت} حالاً إلا على تأويل ، أي وقد صح عندكم أني قدمت ، وصحة ذلك في الآخرة ، فاتفق زمان النهي عن الاختصام ، وصحة التقديم بالحال على هذا التأويل مقارنة.

{وما أنا بظلام للعبيد} : تقدم شرح مثله في أواخر آل عمران ، والمعنى: لا أعذب من لا يستحق العذاب.

وقرأ يوم يقول ، بياء الغيبة الأعرج ، وشيبة ، ونافع ، وأبو بكر ، والحسن ، وأبو رجاء ، وأبو جعفر ، والأعمش ، وباقي السبعة: بالنون ؛ وعبد الله ، والحسن ، والأعمش أيضاً: يقال مبنياً للمفعول وانتصاب يوم بظلام ، أو بأذكر ، أو بأنذر كذلك.

قال الزمخشري: ويجوز أن ينتصب بنفخ ، كأنه قيل: ونفخ في الصور يوم نقول ، وعلى هذا يشار بذلك إلى يوم يقول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت