وقيل: للملكين من ملائكة العذاب ، فعلى هذا الألف ضمير الاثنين.
وقال مجاهد وجماعة: هو قول إما للسائق ، وإما للذي هو من الزبانية ، وعلى أنه خطاب للواحد.
وقال المبرد معناه: ألق ألق ، فثنى.
وقال الفراء: هو من خطاب الواحد بخطاب الاثنين.
وقيل: الألف بدل من النون الخفيفة ، أجرى الوصل مجرى الوقف ، وهذه أقوال مرغوب عنها ، ولا ضرورة تدعو إلى الخروج عن ظاهر اللفظ لقول مجاهد.
وقرأ الحسن: ألقين بنون التوكيد الخفيفة ، وهي شاذة مخالفة لنقل التواتر بالألف.
{كل كفار} : أي يكفر النعمة والمنعم ؛ {عنيد} ، قال قتادة: منحرف عن الطاعة.
وقال الحسن: جاحد متمرد.
وقال السدي: المساق من العند ، وهو عظم يعرض في الحلق.
وقال ابن بحر: المعجب بما فيه.
{مناع للخير} ، قال قتادة ومجاهد وعكرمة: يعني الزكاة.
وقيل: بخيل.
وقيل: مانع بني أخيه من الإيمان ، كالوليد بن المغيرة ، كان يقول لهم: من دخل منكم فيه لم أنفعه بشيء ما عشت ، والأحسن عموم الخير في المال وغيره.
{مريب} ، قال الحسن: شاك في الله أو في البعث.
وقيل: متهم الذي جوزوا فيه أن يكون منصوباً بدلاً من كل كفار ، وأن يكون مجروراً بدلاً من كفار ، وأن يكون مرفوعاً بالابتداء مضمناً معنى الشرط ، ولذلك دخلت الفاء في خبره ، وهو فألقياه.
والظاهر تعلقه بما قبله على جهة البدل ، ويكون فألقياه توكيداً.
وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون صفة من حيث يختص كفار بالأوصاف المذكورة ، فجاز وصفه بهذه المعرفة. انتهى.
وهذا ليس بشيء لو وصفت النكرة بأوصاف كثيرة لم يجز أن توصف بالمعرفة.
{قال قرينه} : لم تأت هذه الجملة بالواو ، بخلاف {وقال قرينه} قبله ، لأن هذه استؤنفت كما استؤنفت الجمل في حكاية التقاول في مقاولة موسى وفرعون ، فجرت مقاولة بين الكافر وقرينه ، فكأن الكافر قال ربي هو أطغاني ، {قال قرينه ربنا ما أطغيته} .