فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421486 من 466147

فلما كشف الغطاء عنك ، احتدّ بصرك: أي بصيرتك ؛ وهذا كما تقول: فلان حديد الذهن.

وقال مجاهد: هو بصر العين ، أي احتدّ التفاته إلى ميزانه وغير ذلك من أهوال القيامة.

وعن زيد بن أسلم قول في هذه الآية يحرم نقله ، وهو في كتاب ابن عطية.

وكنى بالغطاء عن الغفلة ، كأنها غطت جميعه أو عينيه ، فهو لا يبصر.

فإذا كان في القيامة ، زالت عنه الغفلة ، فأبصر ما كان لم يبصره من الحق.

{وقال قرينه} : أي من زبانية جهنم ، {هذا} : العذاب الذي لدي لهذا الإنسان الكافر ، {عتيد} : حاضر ، ويحسن هذا القول إطلاق ما على ما لا يعقل.

وقال قتادة: قرينه: الملك الموكل بسوقه ، أي هذا الكافر الذي أسوقه لديّ حاضر.

وقال الزهراوي: وقيل قرينه: شيطانه ، وهذا ضعيف ، وإنما وقع فيه أن القرين في قوله: {ربنا ما أطغيته} هو شيطانه في الدنيا ومغويه بلا خلاف.

ولفظ القرين اسم جنس ، فسائقه قرين ، وصاحبه من الزبانية قرين ، ومماشي الإنسان في طريقة قرين.

وقيل: قرينه هنا: عمله قلباً وجوارحاً.

وقال الزمخشري: وقال قرينه: هو الشيطان الذي قيض له في قوله {نقيض له شيطاناً فهو له قرين} يشهد له قوله تعالى: {قال قرينه ربنا ما أطغيته} ، {هذا ما لدي عتيد} ، هذا شيء لدي ، وفي ملكتي عتيد لجهنم.

والمعنى: أن ملكاً يسوقه ، وآخر يشهد عليه ، وشيطاناً مقروناً به يقول: قد أعتدته لجهنم وهيأته لها بإغواي وإضلالي.

انتهى ، وهذا قول مجاهد.

وقال الحسن ، وقتادة أيضاً: الملك الشهيد عليه.

وقال الحسن أيضاً: هو كاتب سيئاته ، وما نكرة موصوفة بالظرف وبعتيد وموصولة ، والظرف صلتها.

وعتيد ، قال الزمخشري: بدل أو خير بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف. انتهى.

وقرأ الجمهور: عتيد بالرفع ؛ وعبد الله: بالنصب على الحال ، والأولى إذ ذاك أن تكون ما موصولة.

{ألقيا في جهنم} : الخطاب من الله للملكين: السائق والشهيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت