فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 421716 من 466147

أولئك نصيب من حذا حذوهم (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ) من لم يتهيأ له التسيار، فليلق

سمعه إلى نقلة الأخبار، ولما جاء في القرآن وسائر الوحي (وَهُوَ شَهِيدٌ)

القلب حاضره، يسمع بأذن قلبه وكأنه يرى ربه غير غائب عنه، فإن غفلة القلب

موته، وذكره لربه - عز وجل - حياته، كما أن الإصرار على المعصية موت للقلب، والتوبة مع

إدامة الذكر حياة العبد، وكل قلب لم ينل هاتين المنزلتين لزوم المراقبة بالعلم وإدامة

الذكر، فهو ميت بقدر ما نزل عن هذا المقام كما بالقدر الذي صعد إليه وتحقق فيه عد

في الأحياء، فعلى هذا فأول من مات ممن خلق الله إبليس - لعنه الله - فإنه من

عصى الله عد في الموتى.

قال الله - جل من قائل: (أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) أي: بالإيمان(وَجَعَلْنَا لَهُ

نُورًا)أي: بالعلم والذكر لله (يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ) يعني:

ظلمات الجهل والكفر والمعاصي (لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا) .

(وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ) .

(وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(9) .

قوله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ(38) .

أي: إعياء، هذا منتظم بذكر وصف الاقتدار على إيجاد

المخلوقات، وإنزاله الماء وإنباته ضروب النبات، ثم صرح عن المراد بقوله الحق:

(كَذَلِكَ الْخُرُوجُ(11) .

يقول - جل من قائل: فكيف أنكرتم القدرة على الإعادة بعد البداية وإنما أنتم

شعبة يسيرة من خلق السماوات والأرض.

نظم بذلك قوله - جلَّ جلالُه -: (فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ

الشَّمْسِ ... (39) . الفجر (وَقَبْلَ الْغُرُوبِ) العصر والظهر بمفهوم الخطاب (وَمِنَ

اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ ... (40) . المغرب والعشاء (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ) وقيل: ركعتا الفجر،

وقيل: ركعتان بعد صلاة المغرب، وأرى - والله أعلم - أنه خص منه جلَّ ذكره على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت