فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 422014 من 466147

{وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ} أي: وأنبتنا بالماء الذي أنزلناه من السماء النخلَ طوالاً ، أو حوامل ، من أبسقت الشاةُ ، إذا حملت ، فيكون من: أفعل فهو فاعل ، والقياس: مفعل ، فهو من النوادر كالطوائح واللواقح ، في أخوات لها شاذة ؛ وإفرادها بالذكر مع دخولها في {جَنَّاتٍ} لبيان فضلها بكثرة منافعها . وتوسيط الحب بينهما لتأكيد استقلالها وامتيازها عن البقية ، مع ما فيه من مراعاة الفواصل .

{لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ} أي: متراكم بعضه فوق بعض .

{رِزْقاً لِّلْعِبَادِ} أي: لرزقهم ، قال أبو السعود: علة لقوله تعالى: {فَأَنبَتْنَا} وفي تعليله بذلك بعد تعليل أنبتنا الأول بالتبصرة والتذكير, تنبيهٌ على أن الواجب على العبد أن يكون انتفاعه بذلك من حيث التذكر والاستبصار ، أهم من تمتعه به من حيث الرزق . وقيل: {رِزْقاً} مصدر من معنى {أَنبَتْنَا} لأن الإنبات رزق . {وَأَحْيَيْنَا بِهِ} أي: بذلك الماء {بَلْدَةً مَّيْتاً} أي: أرضاً جدبة ، فأنبتت أنواع النبات والأزهار

{كَذَلِكَ الْخُرُوجَ} أي: خروجهم أحياء من القبور . شبه بعث الأموات ونشرهم بقدرته تعالى بإخراج النبات من الأرض بعد وقوع المطر عليها ، فـ {كَذَلِكَ} خبر {الْخُرُوجَ} ، أو مبتدأ ، فالكاف بمعنى مثل .

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ * وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْوَانُ لُوطٍ * وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ} [12 - 14] .

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ} أي: قبل قريش {قَوْمِ نُوحٍ} قال أبو السعود: استئناف وارد لتقرير حقيقة البعث ، ببيان اتفاق كافة الرسل عليهم السلام عليها ، وتعذيب منكريها .

{وَأَصْحَابَ الرَّسِّ} وهو بئر كانوا عنده . يقال: إنهم قوم شعيب عليه السلام . ويقال غير ذلك ، كما تقدم في سورة الفرقان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت